ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، يوم الخميس، أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب جميع قواته من سوريا بحلول نهاية شهر أبريل.
وقالت الصحيفة إنه ما لم تغير إدارة ترامب مسارها فإن الجيش يعتزم سحب جزء كبير من قواته، البالغ قوامها ألفي جندي بحلول منتصف آذار/مارس مع انسحاب كامل بحلول نهاية أبريل.
ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) التعليق على هذه الخطط. وقال القائد البحري شون روبرتسون للصحيفة: «نحن لا نناقش الجدول الزمني للانسحاب الأمريكي من سوريا«.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أنه بحلول الأسبوع المقبل سيكون قادرًا على الإعلان عن هزيمة تنظيم داعش.
وقال ترامب خلال مؤتمر بشأن ذلك التنظيم المتطرف في واشنطن: «أريد أن أنتظر الكلمة الرسمية. لا أريد أن أقول ذلك مبكرًا».
وكان ترامب قد أمر الجيش بإنهاء وجوده في سوريا، رغم أنه لا يوجد جدول زمني محدد وسط مخاوف متزايدة حول ما يمكن أن يعنيه غياب الولايات المتحدة.
وأعرب مسؤولون من عدة دول أوروبية عن قلقهم حول «الفراغ» المحتمل الذي يمكن أن يخلفه انسحاب القوات الأمريكية.
وأعلن مجلس الشيوخ الأمريكي، أول فبراير الجاري، تحديه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما دفع الجمهوريون بتشريع يعارض خطط الرئيس لأي سحب فوري للقوات من سوريا وأفغانستان.
وجاء تصويت مجلس الشيوخ بواقع 68 صوتًا مقابل 23 لصالح تعديل غير ملزم صاغه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، ويعبر عن رؤية المجلس في أن تنظيم داعش في كلتا الدولتين لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا للولايات المتحدة، وفقًا لوكالة أنباء رويترز.
ويعني التصويت الإجرائي لوقف النقاش، أن التعديل سيضاف إلى مشروع أمني أوسع بشأن الشرق الأوسط من المرجح طرحه لتصويت نهائي في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.
ويقر التعديل بالتقدم الذي تم إحرازه في مواجهة داعش والقاعدة في سوريا وأفغانستان، لكنه يحذر من أن "انسحابًا متعجّلًا" دون جهود فاعلة لتأمين المكاسب، ربما يقوض استقرار المنطقة ويوجد فراغًا قد تسده إيران أو روسيا.
ويطالب إدارة ترامب بالإقرار بأنه تم الوفاء بشرط إلحاق هزيمة دائمة بالتنظيمين قبل أي انسحاب كبير من سوريا أو أفغانستان.
وتحرك مجلس الشيوخ يوم الخميس، هو المرة الثانية في شهرين، التي يدعم فيها مجلس الشيوخ -الذي يهيمن عليه الجمهوريون- تشريعًا يعارض سياسة ترامب الخارجية، غير أنه يتعين أن يصبح التشريع قانونًا ليغير سياساته.
والتأثير المحتمل لتصويت الخميس غير مؤكد بالمثل، لاسيما أن التعديل الذي قدمه مكونيل غير ملزم، ولا يوجد ما يدل على موعد طرح مشروع القانون الأوسع بشأن أمن الشرق الأوسط للتصويت إذا كان سيُطرح من الأساس.
وقرر ترامب سحب ألفي جندي أمريكي من سوريا على أساس أن داعش لم تعد تشكل تهديدًا، قائلًا على تويتر يوم الأربعاء: لقد هزمناهم، وشكك في شهادة مدير المخابرات الوطنية دان كوتس أمام مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، والتي قال فيها إن التنظيم لا يزال يمثل تهديدًا.
