رصدت قناة "فرانس إنفو"، في تقرير مصوَّر، مسيرة احتجاجات حركة "السترات الصفراء" التي تراجعت أعدادها بشكل كبير خلال التعبئة الخامسة، يوم السبت الماضي، بعدما بدأت التعبئة الأولى للحركة في 17 نوفمبر الماضي في فرنسا، للتنديد بسياسات الحكومة الاقتصادية، قبل أن تتخللها أعمال عنف واعتقالات واسعة في الأسابيع التالية، وقد بدأت المظاهرات الفرنسية غير المسبوقة بدعوات على شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحوَّل إلى حركة تعرف بـ"السترات الصفراء".
وقالت القناة: بدأ كل شيء في منتصف أكتوبر على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"؛ حيث اجتذبت المجموعات العامة عدة آلاف من الأشخاص، وبعدها تم إنشاء حدث أيضًا للدعوة للتظاهر في 17 نوفمبر بجميع أنحاء فرنسا، أولاً ضد ارتفاع أسعار الوقود، ومنذ 17 نوفمبر، أول تعبئة وطنية لهم، أظهر "السترات الصفراء" تصميمها على شجب سياسة الحكومة المالية.
وأوضحت أنَّ أول تعبئة للحركة كانت مفاجئة في حجمها؛ حيث قام أكثر من 300 ألف شخص بالتظاهر في 2500 منطقة بجميع أنحاء فرنسا، لكن هذه التعبئة أتبعها ثلاث مظاهرات أخرى في أيام السبت التالية، غلب عليها العنف والصدام مع الشرطة. واتسمت التعبئة الخامسة للحركة السبت الماضي بالتراجع؛ حيث أعلنت السلطات الفرنسية أن عدد المشاركين في الاحتجاجات لم يتعدَّ 66 ألف شخص، وجرت الأحداث في هدوء، رغم بعض التوترات.
وأسفرت تظاهرات حركة "السترات الصفراء" عن ثمانية قتلى، بما في ذلك اثنان يوم الجمعة الماضي، وهو سائق سيارة اصطدم شاحنة كانت متوقفة، وراكب سيارة ضربه شخص آخر. والأسبوع الماضي، أعلن رئيس الدولة إيمانويل ماكرون زيادة قدرها 100 يورو شهريًّا لموظفي الحد الأدنى للأجور، وإلغاء زيادة الضرائب على المعاشات التقاعدية الصغيرة.
