رفضت لجنة الأمن في العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء، التصديق لحلفاء الحكومة وحزب المؤتمر الحاكم بتسيير موكب مليوني خطط له اليوم الخميس، ليكون موازيًا للاعتصام الذي ينفّذه محتجّون بمقر القيادة العامة وسط الخرطوم منذ السبت الماضي.
وقال بيان صادر عن لجنة أمن ولاية الخرطوم مساء الأربعاء، أن اللجنة قررت رفض الطلب المقدم من الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني والحكومة، للتصديق لأعضائها بتسيير موكب سلمي الخميس، بسبب الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.
إلى ذلك قالت أحزاب الحوار الوطني في بيان، أمس الأربعاء، إنها استجابت للتقديرات الأمنية ولرجاءات القوى السياسية والاجتماعية، وقررت إرجاء الموكب المليوني المعلن، لدعم الأمن والاستقرار في البلاد، ودعت أعضاءها للبقاء على الجاهزية في أعلى مستوياتها.
وفي ذات السياق، أكد جهاز الأمن السوداني إيمانه التامّ بحق المواطنين في التظاهر السلمي الملتزم بالضوابط المنظمة، والمراعي لحقوق الآخرين، باعتباره حق كفله الدستور والمواثيق الحقوقية، ودعا السودانيين للانتباه إلى محاولات جر البلاد إلى انفلات أمني شامل، على حد قوله.
وأكد الجهاز الأمني في بيان له الأربعاء، تطور التظاهرات إلى اتجاهات سالبة، تتصل بالتخريب والنهب والسلب وترويع الآمنين، فضلًا عن قطع الطرق والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وأشار لقدرته والمنظومة الأمنية الأخرى على حسم العناصر المنفلتة نصحًا بالحسنى أو أخذًا بالقوة المقيدة بالقانون.
وتشهد العاصمة الخرطوم تعزيزات عسكرية لافته بدت أكثر من الأيام الفائتة، حيث انتشرت القوات الأمنية على الكباري الرئيسية، وتم تعزيز وجود الجيش أمام القصر الرئاسي ومحيطه، فضلًا عن الوزارات والمؤسسات الحكومية.
ودخل الاعتصام -الذي نفّذه محتجون أمام مقر القيادة العامة للجيش وسط العاصمة الخرطوم- يومه الخامس، مع تزايد أعداد المعتصمين واتساع رقعة المساحات التي تمددوا فيها لنحو ألف متر.
