خرج السكان في أكثر من ست مدن كولومبية إلى الشوارع، أمس الخميس؛ للاحتجاج على سياسات حكومة الرئيس إيفان دوكي التي تولت مقاليد الأمور قبل تسعة أشهر، متهمين إياها بتقويض حقوق العمال والنظام التعليمي.
ووفقًا لمحطة «كاراكول» التليفزيونية، شارك في المسيرة التي اخترقت وسط العاصمة بوجوتا نحو 10 آلاف شخص.
كما شارك الآلاف في مسيرات أخرى بمدن ميديلين وبارانكويلا، إضافة لاحتجاجات في مدن كالي وكارتاجينا وإيباجي وبيريرا وكوكوتا.
كانت النقابات العمالية دعت إلى خروج مظاهرات في مدن بينها العاصمة بوجوتا، وكالي وميدلين وبارانكويلا وإباجو. وذكرت محطة إذاعة «كاراكول» إن حوالي 80 في المئة من مدارس بوجوتا أغلقت أبوابها الخميس، كما جرى نشر حوالي ثلاثة آلاف من رجال الشرطة لتأمين الاحتجاجات.
وانضم عمال ومدرسون وطلبة جامعات، ورجال أعمال من قطاع النقل، وسكان أصليون، إلى المسيرات المناهضة لخطة الحكومة للتنمية الوطنية، التي يرون أنها تشجع وجود وظائف أقل أمانًا، وتحرم المدارس من الموارد.
وانتقد المتظاهرون قتل نشطاء في مجال حقوق الانسان والبيئة، وقادة المجتمع؛ حيث جرى اغتيال 150 من هؤلاء على مدار العام الماضي، وفقًا لأرقام منظمة «سوموس ديفينسورز» غير الحكومية.
ولم تصدر أي تقديرات بشأن أعداد المتظاهرين، ولكن يتوقع أن تكون هذه الاحتجاجات الأكبر ضد رئيس البلاد الذي تولى مهام منصبه في أغسطس من العام الماضي، والذي واجه مظاهرات من طلبة الجامعات في السابق.
وكان الآلاف من السكان الأصليين قطعوا مؤخرًا أحد الطرق الرئيسية السريعة في جنوب غرب البلاد لما يقرب من شهر، وطالبوا بمزيد من الحكم الذاتي والموارد.
وقالت الحكومة إنها ستحترم مظاهرات الخميس، ولكنها لن تسمح لأي من المشاركين أن يخل بالنظام العام.
واشتبكت الشرطة مع مجموعة من المتظاهرين الذين رشقوا رجال الأمن بالحجارة في بوجوتا، بحسب «كاراكول».
وتسببت المسيرات الاحتجاجية في تعطيل حركة المرور في العديد من أجزاء العاصمة. وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم مثل هذه الاحتجاجات ضد الحكومة؛ حيث كان الرئيس دوكي واجه في السابق احتجاجات من قبل الطلاب والمدرسين والسكان الأصليين.
