قبل أقل من 24 ساعة من مناقشة الحكومة الألمانية التقرير السنوي للجيش، الخاص بالمهام القتالية في أفغانستان، كشفت مجلة «دير شبيجل» عن تفشي ظاهرة الإصابة بالصدمات النفسية بين العديد من الجنود، الذين خدموا في البلد الآسيوي المضطرب.
وشاركت ألمانيا في مهام عسكرية وأمنية في أفغانستان، ضمن التحالف الدولي منذ العام 2002، وذلك بنحو 6 آلاف جندي، قبل أن تقلصهم بعد إعلان انتهاء الحرب في العام 2014 إلى ما يقارب من 1300 جندي فقط؛ لمهام تدريبية وللدعم الفني للقوات الأفغانية.
وحسب تقرير للإدارة الطبية للجيش الألماني، فإنه وبعد 5 أعوام على انتهاء الحرب، لا تزال المراكز العلاجية العسكرية تتلقى مزيدًا من الحالات المصابة بصدمات الحروب النفسية.
وفي العام الماضي فقط، تم تسجيل 182 حالة إصابة جديدة، بعضها يعاني اضطرابات ما بعد الصدمة، وذلك بزيادة 7 حالات جديدة عن العام 2017.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع، لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونج»: «غالبًا ما تأثر أولئك المصابين بعد انتهاء سنوات الحرب»، وكأنه يقصد أن الإصابة بالمرض تحدث بأثر رجعي، إن جاز التعبير.
وتابع: «المراكز الطبية العسكرية سجلت عمومًا في العام الماضي 279 حالة تعاني أمراضًا نفسية، على رأسها الاكتئاب».
ولفت المركز، إلى أن تلك الأرقام تعتمد فقط على الجنود المرضى ممن تقدموا إلى القوات المسلحة الفيدرالية طلبًا للعلاج والمشورة، ما يعني أن العدد الفعلي للمصابين أعلى من ذلك بكثير.
من جانبه، أكد هانز بيتر بارتلز، مفوض القوات المسلحة في البرلمان الألماني «البوندستاج»، أن العديد من الجنود (الجدد) سيبلغون لاحقًا عن أمراضهم، وذلك على خلفية أن أعراض اضطرابات ما بعد الصدمة قد أصبحت حالة مزمنة وشائعة بين صفوف الجنود.
