ألقى مجهولون، فجر اليوم السبت، قنبلة يدوية على مبنى قناة «الجديد» اللبنانية في بيروت؛ ما أدى إلى أضرار مادية.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أنّ «مجهولين يستقلون سيارة رباعية الدفع أقدموا، فجر اليوم، على رمي قنبلة يدوية على المبنى، وفروا إلى جهة مجهولة، وقد اقتصرت الأضرار على الماديات».
وحسَب الوكالة، عاينت الأجهزة الأمنية على الفور «مكان الاعتداء وباشرت تحقيقاتها في الحادث».
وتتهم قناة «الجديد» بأنها ذراع إعلامية للنظام القطري الذي يحاول منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان في عام 2006، إيجاد موضع قدم له على الساحة اللبنانية، مستفيدًا من علاقته بجماعة «حزب الله» الموالية لإيران.
وكشف عاملون في القناة عن تعاون كثيف بين الدوحة وقيادات القناة، مشيرين إلى أن كثيرًا من برامجها يُتفَق عليه أولًا مع مسؤولين قطريين يقدمون الدعم لها.
وكان تسجيل صوتي مسرب لأمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه حمد بن جاسم، قد أثار جدلًا واسعًا؛ بسبب كشفه كيف تعمل قطر على زعزعة استقرار جيرانها بتمويل حركات المعارضة وتمويل قنوات لبث أكاذيب لصالح النظام القطري.
وفي التسجيل المذكور، لم يجد الأمير السابق حرجًا في الاعتراف بتمويل أذرع إعلامية لجماعات المعارضة، قائلًا: «إحنا اللي خلقنا قناة الحوار في لندن.. إحنا اللي بنغذي قناة الجديد في لبنان».
وجاء الهجوم على قناة «الجديد» بعد يومين من تشكيل حكومة جديدة من 30 وزيرًا برئاسة سعد الحريري.
وتم الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية بعد أكثر من 8 أشهر من تكليف الحريري بهذه المهمة. وتضم حكومة الحريري الجديدة معظم القوى السياسية التي تمثلت في كتل نيابية في الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت وفق قانون انتخاب يقوم على أساس النسبية.
وتعقد الحكومة اللبنانية الجديدة، اليوم السبت، أولى جلساتها في قصر بعبدا، بعد التقاط الصورة التذكارية التقليدية لأعضائها، مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، ومع رئيس مجلس الوزراء. وستكون الخطوة الإجرائية الأولى للحكومة تشكيل اللجنة الوزارية التي سيُناط بها مهمة صياغة البيان الوزاري.
وشدد رئيس البرلمان نبيه بري على أن العقبات التي أخَّرت ولادة الحكومة كانت داخلية، ولم تُغيّر فيها أي شيء، كما توقّع ألا يستغرق البيان الوزاري أكثر من أسبوع لصياغته، مؤكدًا أنه سيدعو على الفور إلى جلسة منح الثقة.
