بدأ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم الجمعة، جولة مدتها ثلاثة أيام، يزور خلالها تشيلي وباراجواي وبيرو، وهي دول سريعة النمو في منطقة يثير نفوذ الصين المتنامي فيها قلق واشنطن.
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها وزير خارجية أمريكي لعاصمة باراجواي، أسونسيون، منذ عام 1965 في بادرة رمزية، يقول خبراء إنها تسلط الضوء على التزام الولايات المتحدة إزاء المنطقة.
وسيسافر بومبيو يوم الأحد (بحسب وكالة رويترز) إلى مدينة كوكوتا الكولومبية الحدودية التي تستقبل الكثير من بين الملايين من مهاجري فنزويلا الفارين من الجوع والعنف في بلادهم.
ومن المتوقع أن تهيمن على الجولة الأزمة السياسية في فنزويلا، التي تضغط الولايات المتحدة على رئيسها نيكولاس مادورو للتنحي، وتحث المزيد من البلدان على الانضمام إلى ائتلاف يدعم زعيم المعارضة خوان جوايدو.
واعترفت معظم الدول الغربية بجوايدو رئيسًا لفنزويلا، لكن روسيا والصين وكوبا تقف إلى جانب مادورو.
وقال روبرت بالادينو المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين: «الزيارة فرصة لإظهار التحول الذي يطرأ على الغالبية العظمى من دول أمريكا الجنوبية؛ حيث تقف الديمقراطيات التي تفكر بنفس الطريقة معا لمواجهة التحديات الإقليمية...».
وتأتي الزيارة فيما تبحث واشنطن فرض المزيد من العقوبات على حكومة مادورو، وتحث روسيا على سحب قواتها من فنزويلا.
ومن المتوقع أيضًا أن يسلط بومبيو الضوء على مكاسب التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة التي يواجه نفوذها الإقليمي تحديات متزايدة بسبب الصين.
والصين هي بالفعل أكبر شريك تجاري لدول كثيرة في المنطقة من البرازيل، أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، إلى دولة أوروجواي الصغيرة.
ويتنامى الطلب الصيني على المواد الخام في ظل نموها الاقتصادي السريع خلال العقدين الماضيين.
إلى ذلك، أكد بومبيو، في وقت سابق (الأربعاء الماضي)، اعتزام الرئيس دونالد ترامب مواصلة زيادة الضغوط على إيران.
وقال بومبيو للجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء: «أستطيع أن أطمئن بقية العالم، بأن الرئيس ترامب سيواصل الضغط على إيران حتى يتغير سلوكها».
وحثّ السناتور تيد كروز - وبعض الأعضاء الجمهوريين الآخرين في لجنة العلاقات الخارجية - بومبيو، على عدم تمديد الإعفاءات الخاصة بالنفط الإيراني عندما تنتهي المهلة الشهر المقبل، وقالوا إن «صادرات إيران تدر مليارات الدولارات على الحكومة».
وردًّا على ذلك، قال بومبيو إنه «ليست لديه أية تصريحات بشأن إعفاءات لبعض الدول التي تستورد الخام الإيراني أو للبرنامج النووي المدني الإيراني».
واتّخذ ترامب نهجًا متشددًا تجاه إيران بانسحابه من الاتفاق النووي المبرم معها في عام 2015، كما أعاد فرض عقوبات اقتصادية عليها.
وعندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي، منح 8 دول إعفاء لمدة 6 أشهر، بما يسمح لها بشراء بعض النفط الإيراني حتى مطلع مايو المقبل.
وكان ترامب قد قال يوم الإثنين، إنه سيعلن الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة غير مسبوقة نددت بها إيران. وقال بومبيو، إنه يتوقع تأثيرًا كبيرًا لهذا القرار.
