أفادت معلومات، اليوم الجمعة، بأنه تم توجيه ثلاث اتهامات جديدة إلى رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبدالرزاق، تتعلق بغسل الأموال؛ وذلك قبل أيام من الموعد المقرر أن يمثل فيه للمحاكمة؛ لتورطه في فضيحة عصفت بصندوق تنمية حكومي.
وحسب وكالة الأنباء الألمانية، يجري تحقيق دولي شامل بشأن صندوق «إم دي بي 1»، يشمل ست دول على الأقل للاشتباه بأن مليارات الدولارات قد اختلسها مسؤولون ماليزيون رفيعو المستوى.
وتنبع التهم الثلاث من تلقي عائدات غير قانونية يبلغ مجموعها 47 مليون رينجيت ماليزي (11.4 مليون دولار) من شركة «إس آر سي إنترناشيونال» التابعة للصندوق، وإضافتها إلى ثلاثة من حساباته المصرفية الخاصة في 8 يوليو 2014 ، وفقًا لوسائل إعلام محلية.
ونفى نجيب التهم المنسوبة إليه بعد تلاوتها أمام محكمة في بوتراجايا اليوم الجمعة.
واعتُقل رئيس الوزراء السابق في يوليو الماضي، واتُهم رسميًّا بخيانة الأمانة وإساءة استخدام منصبه، بالإضافة إلى اتهامات بالفساد وغسيل الأموال، وخاصة تحويل 10.3 مليون دولار إلى حساباته البنكية من شركة «إس آر سي» الدولية للاستثمار، وهي اتهامات أنكرها «نجيب» أمام المحكمة الكبرى.
وكانت وكالة مكافحة الكسب غير المشروع في ماليزيا، قد أعلنت -في 19 سبتمبر الماضي- اعتقال «عبدالرزاق» لمواجهة اتهامات أخرى تتعلق بالفساد، من خلال الاستيلاء على ملايين الدولارات من صندوق استثمار حكومي.
وبدأ هذا التحقيق بشأن صندوق «ماليزيا 1 للتنمية بيرهاد» بعد خسارته المدوية في الانتخابات في مايو الماضي.
وكان هدف هذا الصندوق الذي أسسه نجيب عام 2009، تحويل العاصمة كوالالمبور إلى مركز مالي، ودعم الاقتصاد عبر استثمارات استراتيجية.
وإجمالًا، يواجه «نجيب» وأفرادٌ من أسرته، وكثيرٌ من حلفائه؛ اتهامات باختلاس مبالغ ضخمة قيل إنها استخدمت لشراء كل شيء؛ بدايةً من التحف الفنية حتى العقارات الفاخرة.
وحسب شبكة «BBC» فقد لعب ذلك دورًا محوريًّا في خسارته الانتخابات أمام تحالف إصلاحي يقوده السياسي مهاتير محمد البالغ من العمر 93 عامًا.
وكانت الأجهزة الأمنية قد شنت حملات دهم على ممتلكات مرتبطة بنجيب وزوجته. وقالت الشرطة إن مصادرة هذه المقتنيات القيمة، التي كانت منها حقائب يدوية مصنوعة خصيصًا ومجوهرات وأموال نقدية؛ كانت الأكبر في تاريخ ماليزيا.
وشغل «عبدالرزاق» منصب رئيس وزراء ماليزيا، منذ الثالث من أبريل لعام 2009 حتى خسارته الانتخابات التي جرت في شهر مايو من العام الماضي.
ولا تقتصر مزاعم فساده على اختلاس صندوق الاستثمار، بل سبق ذلك مزاعم فساد في عملية شراء غواصتين من فرنسا عام 2002، كما يتهم أحد مساعديه بقتل مترجمة «أجنبية» كانت تعمل في مكتبه عام 2006.
