صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

تركيا تتملص من «تاريخها الوثيق» مع البشير وتتقرب إلى السودانيين ببيان وتحذير

الحزب الحاكم يتحدث عن توحُّده مع المطالب الشعبية

فريق التحريرالسبت 13 أبريل 2019
Xf
تركيا تتملص من «تاريخها الوثيق» مع البشير وتتقرب إلى السودانيين ببيان وتحذير

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

على قدم وساق، تحاول السياسة التركية التشويش على علاقاتها السابقة بنظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الذي أطيح به من منصبه الخميس الماضي، إثر ثورة شعبية أيدها الجيش.

حكم البشير بلاده 30 عامًا، معتمدًا على تحالف اقتصادي أيديولوجي شكلت جماعة «الإخوان المسلمون» -وهي الوجه العربي لما يعرف بحلم «العثمانية الجديدة»- قاعدته الصلبة، فيما وفر دعم أنقرة وحلفائها له مصدر قوته في مواجهة المعارضة الشعبية المتواصلة.

ومنذ إعلان الجيش تسلُّم زمام الأمور يوم الخميس الماضي، والساسة الأتراك يسعون إلى التغطية على سجل بلادهم الطويل في دعم البشير وحكوماته المتعاقبة؛ وذلك بتوجيه نصائح يومية للحشود الشعبية السودانية، التي لا تزال تطالب بتسليم السلطة لحكومة مدنية بدلًا من المجلس العسكري الانتقالي.

واليوم السبت، نقلت وكالة «الأناضول» عن المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» التركي عمر جليك؛ أن «مطالب الشعب السوداني هي مطالبنا؛ فالسودان بلد صديق وشقيق، وتطلعاتنا تتمثل في تنفيذ المطالب الديمقراطية للشعب، وعدم الانجرار نحو حرب أهلية»، دون أي إشارة إلى مرحلة حكم البشير.

وأكد جليك -خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزب بالعاصمة التركية، أمس الجمعة- دعم أنقرة المطالب الديمقراطية للشعب السوداني، وحذر من مغبة الانجرار إلى حرب أهلية، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في السودان.

ودون أن يشير صراحةً إلى الانقلاب الذي قاده البشير في عام 1989 بدعم من الحركة الإسلامية بزعامة الراحل حسن الترابي؛ ذكر جليك أن إفريقيا بأكملها عانت الكثير من الانقلابات العسكرية، مضيفًا: «لم يجلب أي انقلاب السلام ولا الحرية ولا الرخاء لأي بلد، بل فاقم حالة عدم الاستقرار».

وأردف بالقول: «إننا نرغب في تلبية هذه المطالب الديمقراطية للشعب السوداني الذي تربطنا به علاقات تاريخية متجذرة، ونأمل تفعيل الآليات الديمقراطية على المدى القصير، وتخطي هذه المرحلة».

وتفادى جليك الحديث عن البشير، سواء فيما يتعلق بالتردي الذي أصاب البلاد من جراء سياساته التي دعمتها أنقرة، أو عن مصيره بعد عزله من الرئاسة.

ومنذ تصاعد الحركات الاحتجاجية في السودان، بدا أن النظام التركي قد يئس من استمرار حليفه في الحكم، فترك لبعض النشطاء السياسيين العرب المجال للتضامن مع مطالب الشعب السوداني؛ ما اعتبره مراقبون محاولة استباقية لضمان «مقعد في القطار»، تحسبًا لكل الاحتمالات.

وفي وقت سابق، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضمنيًّا، عن استيائه من عزل واحتجاز حليفه الرئيس السوداني عمر حسن البشير إثر انتفاضة شعبية.

ولفت أردوغان إلى أنه يأمل أن يتجه السودان نحو «عملية ديمقراطية طبيعية» بعد الانتفاضة التي أدَّت إلى الإطاحة بالبشير.

وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحفي في أنقرة مع رئيس بوركينا فاسو روش مارك كريستيان كابور: «آمل أن يتجاوز السودان هذه القضية في أجواء من الأخوة وبسهولة، وأعتقد أن على البلاد أن تعمل باتجاه عملية ديمقراطية طبيعية».

واعتبر أردوغان أن الموقف غير واضح في غياب «معلومات موثوق بها» عن مكان البشير.

وأضاف: «لكن اسمحوا لي أن أقول إن أهم رغبة بالنسبة إلى السودان هي تجاوز هذه الفترة بالمصالحة الوطنية وبسلام؛ لأن هذه الدول عانت الكثير من هذا النوع من الانقلابات».

وأوضح أردوغان -حسب الأناضول- أن «انتقال السودان إلى مرحلة جديدة بتخطي هذه الأزمات الاقتصادية؛ له أهمية بالنسبة إلينا».

وزار البشير تركيا مرات عدة على الرغم من أنه مطلوب بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قِبل المحكمة الجنائية الدولية.

وكان البشير أحد ضيوف أردوغان عند افتتاح مطار إسطنبول الجديد في أكتوبر.

وبعد زيارة قام بها أردوغان في عام 2017 أدت إلى تعزيز العلاقات بين البلدين؛ وافق السودان على السماح لتركيا بترميم ميناء جزيرة سواكن في البحر الأحمر، الذي ازدهر خلال الحقبة العثمانية.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً