حذر سياسيون أوروبيون من سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، واعتبروها «خطيرة للغاية».
وعقب أنباء عن إعلان طهران خفض تعهداتها الخاصة بالاتفاق الدولي المبرم في عام 2015 بشأن برنامجها النووي؛ ألقى ساسة أوروبيون كبار باللوم على الحكومة الأمريكية في تهيئة الأجواء لإشعال حرب في الشرق الأوسط، حسب مجلة «دير شبيجل» الألمانية.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني نيلز آنين، إن «الولايات المتحدة تستقوي بسياسة الضغط الأقصى على إيران وبالتوترات الإقليمية».
من جانبه، قال مسؤول السياسة الخارجية في حزب الخضر الألماني يورجن تريتين؛ إن مسؤولية التوترات الحالية بالشرق الأوسط إنما تعود، وبوضوح، إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة تختلق أعذارًا لتصعيد الصراع مع إيران».
ومع إعلان إيران عدم التقيد بتنفيذ بعض نواحي الاتفاق النووي، فإن طهران تكون قد تفاعلت بقدر خجول أو معتدل، وربما متردد مع الضغوط الأمريكية، وفق «شبيجل».
وأعلنت واشنطن مؤخرًا تحرُّك حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تتضمن سفن تدخل ومدمرات عدة وعددًا من المقاتلات، إلى الخليج ردًّا على معلومات استخبارية تفيد بأن إيران تعتزم استهداف القوات الأمريكية في العراق وسوريا، لتنظيم هجمات في مضيق باب المندب بالقرب من اليمن من خلال وكلاء محليين، وربما شن هجمات في الخليج مع طائرات مسلحة دون طيار.
كما شدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، على أن بلاده «رصدت نشاطًا يشير إلى تصعيد من جانب إيران، لكن لم يتضح ما إذا كانت النشاطات الإيرانية خططًا طارئة في حالة اندلاع أعمال عنف بين طهران وواشنطن، أو عمليات كان يعتزم الحرس الثوري الإيراني تنفيذها بالفعل»، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
ووفقًا للتقديرات في برلين وبروكسل، تقول هيلجا شميد الأمينة العامة الأوروبية لخدمة العمل الخارجي، إن «إعلان إيران (تعطيل العمل ببعض نواحي الاتفاق النووي) وحده ليس انتهاكًا للاتفاقية (...) سنتمسك بالتزاماتنا ما دامت إيران تفعل الشيء نفسه».
ونقلت مجلة شبيجل الألمانية عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي قوله إن «الاتحاد يجري حاليًّا تقييمًا لما أبلغ به الرئيس الإيراني حسن روحاني الدول الأخرى المتبقية في الاتفاق النووي بشأن انسحاب بلاده جزئيًّا من الاتفاق».
