صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

أذربيجان وأرمينيا.. ما دور إيران في الصراع؟

تدعم بشكل سري..

فريق التحريرالثلاثاء 29 سبتمبر 2020
Xf
أذربيجان وأرمينيا.. ما دور إيران في الصراع؟

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

تتواصل الاشتباكات المسلحة بين أذربيجان وأرمينيا حول منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها، ومع تدخل تركيا إلى جانب حليفتها أذربيجان، تساءل مراقبون ومحللون عن موقف إيران من الأزمة.

وقال محللون، نقلت عنهم شبكة «تي آر تي» في تقرير، إن إيران، ذات الأغلبية الشيعية، يبدو أنها تدعم أرمينيا لكن بشكل سري، رغم أن الأخيرة ذات أغلبية يدينون بالمسيحية.

وتملك إيران حدود مشتركة مع البلدين، ودعت كلًا من باكو ويريفان إلى ضبط النفس والتوقف عن الأعمال العدائية، كما عرضت التوسط بين البلدين لحل الأزمة.

وفيما يتعلق بموقف طهران من الأزمة، قال بولنت أراس، أستاذ العلاقات الدولية في مركز إسطنبول للسياسات بجامعة «سابانجي»: «بشكل عام، يبدو أن إيران أقرب إلى أرمينيا من علاقتها مع أذربيجان»، وأرجع ذلك إلى عدة عوامل تتراوح بين التحالف السياسي لإيران مع روسيا، الداعمة لأرمينيا، وبين العلاقات التجارية بين طهران ويريفان.

لكن من أهم أسباب دعم طهران لأرمينيا هو الصدام الواضح بين السلطات الإيرانية والمجمتعات المتحدثة بالتركية، المقيمة داخل إيران؛ حيث ذكر التقرير أن الطبيعة السياسية المتغيرة للسكان الأتراك الأذريين في إيران، تلعب دورًا مهمًا في علاقات طهران الوثيقة مع أرمينيا.

وقال أراس: «تزايد النزعة القومية بين الأتراك الأذريين في إيران من المشاكل السياسية الخطيرة بالنسبة إلى إيران؛ حيث تعد الروابط والعلاقات بين شمال البلاد؛ حيث يعيش عدد كبير من السكان الأذريي - الأتراك، وأذربيجان عاملاً مهمًا في مشاكل طهران السياسية مع باكو».

معضلة القومية التركية في إيران

وتحدث التقرير عن صدام قديم الأزل بين السلطات الإيرانية وبين المجمتعات الآذرية التركية، التي تشمل التركمان والقاشقي ومجموعات أخرى ناطقة بالتركية، وتقيم في شمال إيران وتصل أعدادها إلى 20 مليون نسمة.

وأوضح، أن سكان هذه المناطق يعتبرون شمال إيران مجرد امتداد لجنوب أذربيجان، وبالتالي ينادي كثير من القوميين والمفكرين الآذريين بضرورة ضم هذه المناطق في اتحاد سياسي واحد.

وفي هذا الشأن، قال إسريف يالينكيليكلي، المحلل السياسي بمجموعة «يوروآسيا»: «في إيران، بسبب العدد الهائل من السكان الأتراك، هناك تاريخيًا خوف سياسي من انضمام باكو، عاصمة شمال أذربيجان، وتبريز، عاصمة جنوب أذربيجان، في وقت ما».

وتابع: «على صعيد آخر، في الذاكرة الآذرية السياسية والسياسة الخارجية، لطالما كانت فكرة أذربيجان العظمى قائمة ومهمة»، وهذا النقاش محل تخوف كبير للمؤسسة الإيرانية، التي استغلت دعمها لأرمينيا لتقويض طموحات أذربيجان في إيران وفي المنطقة.

وأردف يالينكيليكلي: «سياسة إيران التقليدية بشأن أرمينيا كانت عامل توازن ضد أذربيجان وتركيا في منطقة جنوب القوقاز. ونتيجة لذلك، تدعم إيران أرمينيا بكل ثقلها».

دوافع إيران الأخرى

وبعيدًا عن مشكلة القومية التركية داخل إيران، تحدث التقرير عن وجود دوافع وأسباب سياسية أخرى تدفع طهران إلى دعم أرمينيا.

وفي هذا الشأن، يتحدث المحلل السياسي أراس عن أسباب مثل النزاعات على الأراضي بين البلدين، إيران وأذربيجان، والقضايا المتعلقة بكيفية تقاسم المصادر الطبيعية لبحر قزوين، وعلاقات أذربيجان الوثيقة مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، والرغبة في موازنة العلاقات التركية الأذربيجانية، التي تؤدي أحيانًا إلى بعض التوترات والأزمات بين باكو وطهران.

وألمح أراس إلى أن سياسة إيران صوب أرمينيا قد تتغير بشكل جذري في حال تغير الوضع السياسي القائم، وقال: «يجب أن ننتبه جيدًا لما قد تفعله إيران إذا تغير الوضع القائم».

وأضاف: «هناك احتمال ضعيف أن تتدخل إيران عسكريًا في النزاع، لكن إذا مالت كفة الصراع صوب أذربيجان، يمكن لبعض المجموعات السياسية في إيران الدعوة إلى تحرك مفاجئ».

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً