كشفت معلومات، اليوم الاثنين، عن مبادرة مقاتلات إسرائيلية بالإغارة على مواقع تدريب ميدانية في قطاع غزة، وأوضحت المعلومات أنَّ المواقع تتبع حركة «حماس»، وذلك عقب إطلاق قذائف من القطاع باتجاه جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكرت مصادر، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أنَّ المقاتلات الإسرائيلية قصفت موقعًا للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، في بلدة بيت لاهيا الحدودية شمال قطاع غزة، بعدة صواريخ، ما أدَّى إلى وقوع أضرار فيه، دون الإعلان عن حجم الإصابات.
وقال مصدر أمني، بحسب وكالة رويترز: إنَّ إسرائيل شنَّت غارات جوية على موقع عسكري تابع لجماعة فلسطينية في لبنان قرب الحدود السورية، في ساعة مبكرة، اليوم الاثنين، وإن الموقع تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة- لكنَّه لم يسفر عن سقوط جرحى.
وأوضح مسؤول من الموقع الفلسطيني في بلدة قوسايا أنَّ الهجمات لم تؤدِّ إلا إلى خسائر مادية، وقال «أبو محمد»: إنَّ طائرات مسيرة استهدفت أحد مواقعهم بثلاثة صواريخ صغيرة. مشيرًا إلى عدم وقوع ضحايا، فيما قالت متحدثة باسم جيش الاحتلال: «لا نعلق على تقارير خارجية».
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، عن إطلاق ثلاثة صواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات. وفيما تم اعتراض اثنين منهما عبر منظومة الدفاع الصاروخي (القبة الحديدية)، سقط الثالث قرب الطريق 34 خارج مستوطنة سديروت.
وفي الوقت الذي تسبب فيه الصاروخ في حريق محدود، توقعت معلومات أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني، اليوم الاثنين لمناقشة هذا الملف، وتبعات شنّ إسرائيل هجمات على سوريا والضاحية الجنوبية في بيروت بطائرات مسيرة.
وسيعقد المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية للحكومة الإسرائيلية، جلسة استثنائية بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية للاستماع إلى تقارير أمنية واستخباراتية حول التصعيد الأمني في الجبهتين الجنوبية والشمالية لإسرائيل.
ويتزامن تسخين جبهة غزة مع التجهيزات الجارية حاليًّا لإجراء انتخابات داخلية (للمرة الثانية خلال عام واحد) بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية. ويرى معلقون أن ما حدث يمثل ضربة لنتنياهو الفائز في الانتخابات الأخيرة التي أُجْرِيت في التاسع من أبريل.
ويتوقع أن يؤدّي فشل نتنياهو في تشكيل حكومة إلى انقسامات وتحديات داخل حزب الليكود. ويواجه نتنياهو احتمال توجيه اتهامات إليه في ثلاث قضايا فساد، لكنَّه نفى ارتكاب أي مخالفات، ومن المقرَّر أن يدافع عن نفسه في جلسة تسبق المحاكمة في أكتوبر.
وقد تؤدّي الانتخابات الجديدة إلى تعقيد جهود الولايات المتحدة للمضي قدمًا في خطة السلام التي وضعها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي، الفلسطيني. ورفض الفلسطينيون الخطة حتى قبل إعلانها باعتبارها ضربة لطموحاتهم في إقامة دولة.
وفيما لم تعلن سلطات الاحتلال عن وقوع أي إصابات، فقد احتفت وسائل إعلام إسرائيلية بمنظومة القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ، بعد سلسلة من الاتهامات طالت المنظومة خلال فترات سابقة؛ بسبب فشلها في التصدي للهجمات.
وبينما وصلت الصواريخ التي يتم إطلاقها من قطاع غزة في بعض الأحيان قرب تل أبيب، فإن منظومة القبة الحديدية الصاروخية هي نظام دفاع جوي، يعمل بقواعد متحركة طوَّرتها شركة «رافائيل» الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة.
يأتي هذا رغم أنَّ الهدف من تطوير منظومة القبة الحديدية (فخر شركة السلاح الإسرائيلية رافائيل) يتمثل في اعتراض الصواريخ القصيرة المدى والقذائف المدفعية، كحلّ دفاعي لإبعاد خطر الصواريخ القصيرة المدى عن إسرائيل!
أخبار ذات صلة
تسخين جبهة غزة بالتزامن مع 3 ورطات إسرائيلية في الداخل والجوار
