أبهرت الفنانة الأوبرالية سوسن البهيتي، الجمهور السعودي والخليجي بأدائها اللافت، حينما قدمت السلام الوطني للملكة بالصوت الأوبرالي.
وقد التقت «عاجل» بالفنانة سوسن البهيتي، التي قالت: لقد درست في الجامعة الأمريكية بالشارقة.. وخلال دراستي لشهادة البكالوريوس، كان ذلك قبل 10 سنوات، سجلت في مادة الكورال من دافع حبي للموسيقى.. وبعد تجربة الأداء رشحني أستاذ المادة وهو مايسترو الكورال، للتدريب على غناء الأوبرا.. كان الأمر مفاجئًا بالنسبة لي، خاصة أن الأستاذ قال إنه سمع في صوتي قابلية للغناء الأوبرالي.
وأضافت: بدأت التمرينات مع مدربة الصوت، وهي مغنية أوبرا أمريكية الجنسية، حاصلة على دكتوراه في تدريب الصوت.. كان تدريبًا مكثفًا ينتهي بعرض مسرحي أوبرالي كل 4 شور تقريبًا على مدار سنتين.. وبعد تخرجي في الجامعة استمررت بالتدريبات معها عن طريق الاتصال المرئي؛ لعدم توافر محترفين في تدريب الغناء الأوبرالي بالمملكة.
وعن ردة الفعل بعد أدائها للسلام الملكي بالصوت الأوبرالي، قالت: الحمد لله كان رد فعل الجمهور إيجابيًّا، حيث أبدى الحضور إعجابهم بهذه الفكرة الجديدة، لاسيما أن تقديمه كافتتاح لحفل فرقة أوبرالية عالمية جعلت له مكانة عالية أمام الجمهور.. أنا سعيدة جدًّا أني وجدت هواة لهذا الفن في المملكة؛ بالرغم من عدم وجوده في الساحة الفنية سابقًا.
وبشأن ملابسات مشاركتها في هذه الفعالية، قالت: تلقيت اتصالًا من وزارة الثقافة، حيث وجَّه وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، بإتاحة الفرصة لي لتقديم حفل الأوبرا الايطالية «لاسكالا» بأداء النشيد الوطني على الطريقة الأوبرالية.. وجاءت هذه الدعوة من منطلق إتاحة الفرصة ودعم الكوادر السعودية بمختلف المجالات الثقافية، وبهذه المناسبة أتوجه بخالص الشكر لمعالي الوزير لمنحي هذه الفرصة الرائعة.
ونصحت سوسن البهيتي، بالتوسع في تعليم الموسيقى، والغناء الأوبرالي، قائلة: إنه فن رائع وراقي جدًّا.. وأشجّع كل من لديه شغف بهذا الفن والرغبة في أدائه ألا يتردد، لكن يجب التوجه للمختصين في تدريب مغنيي الأوبرا؛ ليتمكنوا من إتقان الأساليب الخاصة بها، وأنا حاليًا مدرّبة صوت معتمدة لمغنّيي الأوبرا وجميع ألوان الغناء المختلفة.
وتابعت: نحتاج في المملكة إلى مدرسة متكاملة، يقوم عليها محترفون متخصصون في تعليم الآلات الموسيقية وعزف الأوركسترا، كما نحتاج أيضًا إلى مدربي صوت محترفين ومتخصصين في الأوبرا. ويجب أن تقدم المدرسة هذا التعليم كشهادة دراسية، مثلما يحدث في إيطاليا، حيث تصل مدة دراسة عزف بعض الآلات إلى ٧ سنوات، ويحصل الطالب على شهادة تعادل البكالوريوس.
