أقرت الشركة المشغلة لخط أنابيب «كولونيال»، الأكبر في الولايات المتحدة، بدفع فدية قيمتها 4.4 مليون دولار إلى عصابة قرصنة تسببت في تعطل أنظمة الحاسوب للشركة، وكبدتها خسائر بقيمة ملايين الدولارات.
وقالت شركة «كولونيال»، في بيان مساء الأربعاء، إنه بعد هجوم يوم السابع من مايو، المعروف باسم «هجوم الفدية»، كان على الشركة بذل كل ما يمكنها لإعادة تشغيل النظام في أسرع وقت ممكن وبشكل آمن، وبالتالي اتخذت قرار دفع الفدية، حسبما نقلت صحيفة «ذا جارديان».
وقال ناطق باسم الشركة: «لم يكن من السهل اتخاذ مثل هذا القرار، لكن اضطررنا إليه. عشرات ملايين الأمريكيين يعتمدون على خطوط أنابيب كولونيال، إضافة إلى المستشفيات والخدمات الطبية والطوارئ، إلى جانب وكالات تطبيق القانون ووكالات الإطفاء والمطارات وغيرها».
وأوضح جوزيف بلونت، الرئيس التنفيذي لـ«كولونيال بايبلاين» أنه سمح بالدفع لأن الشركة لم تكن تعرف مدى الضرر ولم تكن متأكدًا من الوقت الذي ستستغرقه إعادة أنظمة خط الأنابيب.
وأضاف بلونت: «نعلم أنه قرار مثير للجدل، ولم نتخذه بسهولة. واعترف أنه لم يكن من السهل بالنسبة لي مشاهدة هذا الكم من الأموال يتم تحويلها إلى عصابات مثل تلك، لكنه كان الأمر الصائب بالنسبة إلى البلاد».
وأكدت مصادر عدة لـ«أسوشيتد برس» أن «كولونيال بايبلاين» دفعت فدية تقارب الخمسة ملايين دولار من العملات الإلكترونية مقابل مفتاح فك تشفير البرامج المطلوب لفك رموز شبكة البيانات الخاصة بهم.
وتوفر شبكة خطوط «كولونيال» ما يقرب من 45% من احتياجات الوقود على الساحل الشرقي من الولايات المتحدة. وتسببت توقفها في خروج ما يقرب من عشرة آلاف محطة عن العمل.
