خفّفت الحكومة الأمريكية «بشكل مؤقت»، بعض القيود التجارية التي فرضتها، في وقت سابق، على شركة هواوي الصينية، في خطوة سعت إلى الحدّ من تعطل عمليات الشبكة الحالية وأجهزتها في أنحاء العالم، بينما لا يزال محظورًا على الشركة شراء قطع غيار ومكونات أمريكية لتصنيع منتجات جديدة بدون الحصول على موافقات على الترخيص من المرجح رفضها.
وستسمح وزارة التجارة الأمريكية لشركة هواوي تكنولوجيز (وفقًا لرويترز) بشراء موادّ أمريكية الصنع لاستمرار عمل الشبكات القائمة وتحديث البرامج الموجودة على أجهزة هواوي، يأتي هذا بينما قالت الحكومة الأمريكية، إنها فرضت القيود لتورط هواوي في أنشطة تتعارض مع الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية.
ويسمح الترخيص المؤقت كذلك بالكشف عن جوانب الضعف الأمنية كما يسمح لهواوي بالمشاركة في تطوير القواعد الخاصة بشبكات الجيل الخامس القادمة، وخلص تقرير إلى أن التأثير المحتمل للقيود الشديدة على الصادرات على التكنولوجيا قد يكبد الشركات الأمريكية خسائر قد تصل إلى 56.3 مليار دولار من دخل الصادرات على مدى خمس سنوات. وأوضح التقرير الصادر عن مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار أن الفرص الضائعة تهدد ما يصل إلى 74 ألف وظيفة.
وقال وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس (في بيان)، إن التفويض الجديد يستهدف منح شركات الاتصالات التي تعتمد على معدات هواوي الوقت لاتخاذ ترتيبات أخرى، وأضاف: «باختصار، سيسمح هذا الترخيص باستمرار العمليات بالنسبة لمستخدمي هواتف هواوي الحاليين وشبكات النطاق العريض في الريف».
ويشير الترخيص (الذي سيظل ساريًا حتى 19 أغسطس) إلى أن التغييرات في شبكة إمداد هواوي قد تكون لها عواقب مباشرة وبعيدة المدى وغير مقصودة على عملاء الشركة، بينما قال كيفن وولف المسؤول السابق في وزارة التجارة، إن «الهدف على ما يبدو هو الحيلولة دون تعطل أنظمة الإنترنت والكمبيوتر والمحمول». وتابع قائلًا: «هذا ليس استسلام. هذا ترتيب للأوضاع».
وفي بكين، قال في مؤسس شركة هواوي، رن تشنغ، في مقابلة مع التلفزيون الصيني، اليوم الثلاثاء، إن قرار الحكومة الأمريكية بتخفيف القيود التجارية مؤقتًا ليس له تأثير كبير لأن الشركة الصينية اتّخذت استعدادتها. مضيفًا: «الجيل الخامس من منتجات هواوي لن يتأثر.. لن يتمكن أحد من اللحاق بتكنولوجيا الجيل الخامس للشركة في العامين أو الأعوام الثلاثة القادمة.. الحكومة الأمريكية تعي قدرات هواوي...»، التي تعد أكبر شركة في العالم منتجة لمعدات الاتصال.
وقالت وزارة التجارة الأمريكية، إنها ستجري تقييمًا لما إذا كانت ستمد الإعفاءات بعد انتهاء التسعين يومًا، بينما وضعت الوزارة، الخميس الماضي، هواوي و68 كيانًا آخر تابعًا لها على قائمة الشركات المحظور التعامل معها، ما يجعل من المستحيل تقريبًا أن تشتري الشركة أي منتجات مصنوعة في الولايات المتحدة.
وربطت الحكومة الأمريكية إضافة هواوي إلى «قائمة الكيانات» وبين دعوى قضائية لم يتم البت فيها وتتهم الشركة بالتورط في احتيال مصرفي للحصول على منتجات وخدمات أمريكية محظورة في إيران ونقل أموال خارج البلاد عن طريق النظام المصرفي الدولي. ودفعت هواوي ببراءتها.
إلى ذلك، أغلق المؤشر نيكي الياباني منخفضًا، اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي تأثرت فيه أسهم شركات توريد لهواوي جراء وضع واشنطن شركة صناعة معدات الاتصالات الصينية العملاقة على قائمة سوداء، لكن النزول كان محدودًا بعد أن خففت الولايات المتحدة مؤقتا قيودا تجارية على هواوي.
وتراجع المؤشر نيكي 0.1 بالمئة ليغلق عند 21272.45 نقطة. وارتفع المؤشر القياسي لفترة وجيزة بعد أنباء عن أن الحكومة الأمريكية خففت مؤقتًا قيودًا تجارية فرضتها الأسبوع الماضي على هواوي تكنولوجيز، ومنذ أضاف البيت الأبيض هواوي إلى قائمة تجارية سوداء الأسبوع الماضي، علقت عدة شركات عالمية النشاط مع أكبر شركة في العالم لصناعة معدات الاتصالات.
وهبط مؤشر قطاع الآلات الكهربائية واحدًا بالمئة ليسجل أداء دون السوق إجمالًا، كما هبط سهم موراتا للتصنيع 1.5 بالمئة، وانخفض سهم تي.دي.كيه 0.9 بالمئة، بينما تراجع سهم طوكيو إلكترون 1.9 بالمئة، وانخفض سهم تايو يودن 0.6 بالمئة وهوى سهم هيتاشي هاي تكنولوجيز 1.7 بالمئة.
وتقدر ميزوهو للأوراق المالية، أن المبيعات إلى هواوي تُشكل ما يتراوح بين ستة وثمانية بالمئة تقريبًا لدى أولئك الموردين، فيما انخفض سهم مجموعة سوفت بنك، التي تملك حصة في سبرنت، 3.5 بالمئة بعد أنباء عن أن عرض استحواذ بقيمة 26 مليار دولار من تي موبايل يو.إس لمنافستها سبرنت بدا أنه يفوز بدعم الأغلبية في لجنة الاتصالات الاتحادية يوم الإثنين.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 0.3 بالمئة إلى 1550.30 نقطة.
بدورها، علّقت شركة جوجل التابعة لألفابت بعض المعاملات مع شركة هواوي الصينية، والتي تتطلب نقل أجهزة وبرامج وخدمات فنية باستثناء تلك المتاحة بشكل علني من خلال ترخيص مفتوح المصدر، وذلك حسبما قال مصدر مطلع على الأمر لرويترز يوم الأحد، ما يمثل ضربة لشركة التكنولوجيا الصينية التي سعت الحكومة الأمريكية لحظر التعامل معها في جميع أنحاء العالم.
وقال متحدث باسم جوجل، إنه سيكون باستطاعة أصحاب هواتف هواوي الحاليين استخدام وتنزيل تحديثات للتطبيقات التي تقدمها جوجل، وأضاف المتحدث: «إننا نلتزم بالأمر ونراجع التداعيات.. بالنسبة لمستخدمي خدماتنا، سيظل جوجل بلاي والحماية الأمنية التي يوفرها جوجل بلاي بروتكت يعملان على أجهزة هواوي الحالية...».
