شدد محافظ الهيئة العامة للاستثمار، المهندس إبراهيم العمر، على ضرورة التعامل بجدية وحسم مع 5 قضايا أساسية ممثلة في "تغير المناخ، ونظافة المياه، ونوعية الهواء"، فضلًا عن "النمو الاقتصادي المستدام، والعمل على نشر السلام، من أجل تحقيق التنمية".
جاء ذلك في سياق كلمة "العمر" على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة 2019، محذرًا من "التحديات الخطيرة والكبيرة التي تشكل تهديدًا للحياة في هذا الكون، لاسيما لأجيال المستقبل"، مشيرًا إلى أن "العالم يتغير بخطى سريعة بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي الكبير".
ونبَّه العمر إلى أن "المملكة تعمل على خلق مناخ عمل أكثر جذبًا وملائمة يتيح للمستثمرين وروّاد الأعمال العمل بكل ثقة وأريحية"، وقال: "قمنا بتبني أكثر من 500 خطوة إصلاح ستسهل بدورها من خلق مناخ الاستثمار والأعمال".
وتابع: "نفذنا بالفعل نحو 45% من هذه الإصلاحات التي تقودها الصناعة وتسهلها الحكومة، ومن بين الإنجازات التي استطعنا تحقيقها في هذا الشأن، إطلاق منصة "مراس" الإلكترونية لتيسير إجراءات الأعمال، وتقليص مدة التخليص الجمركي إلى 24 ساعة فقط".
وأشار إلى تنفيذ "قانون الإفلاس"، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة، وإطلاق وتدشين مركز التحكيم التجاري والمحاكم التجارية المتخصصة"، وأنّ "جهود الإصلاح التي قامت بها المملكة لاقت استحسانًا كبيرًا على المستوى العالمي، لاسيما البنك الدولي، بخصوص سهولة تنفيذ الأعمال".
وثمّن العمر "وصول المملكة المركز الرابع من حيث عدد الإصلاحات بين دول مجموعة العشرين"، مشيرًا إلى أن "تقرير التنافسية العالمية أشار إلى أن المملكة احتلت المرتبة 39 من بين 140 دولة وجاءت الثانية عالميًا من حيث شبكة وربط الطرق".
وطالب العمر بأن "يكون هناك توازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة والحماية البيئية"، داعيًا لـ"الارتقاء وضمان وجود التمويل المستدام، الذي لا يتعلق فقط بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بل بتحفيز الاستثمارات المحلية"، لدفع وتوجيه التنمية المستدامة.
وقال: أن الخطوة "تتطلب تبني سياسات بيئية واجتماعية واقتصادية من قبل كل الحكومات"، لافتا أن السعودية من خلال توجهها نحو التمويل المستدام، اتخذت بالفعل عددًا من الخطوات الجادة كجزء من رؤية 2030".
وبيّن أن المملكة "فتحت القطاعات أمام المستثمر الأجنبي المباشر وإعطائه الملكية الخاصة لاستثماراته، وبدأت في برنامج الخصخصة الذي يسعى إلى تعزيز دور القطاع الخاص حيث ستعمل على زيادة دور وإسهامات القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% ليصل إلى 65% بحلول عام 2030".
وأكد العمر أنَّ الهيئة العامة للاستثمار وسوق أبو ظبي العالمية سيقومان بتوقيع مذكرة تفاهم يشارك من خلالها الطرفان في العديد من الأنشطة المشتركة للارتقاء بالفرص الاستثمارية في المملكة بوجه خاص وفي المنطقة بوجه عام.
