ذكرت مصادر تجارية مطلعة أن شركة جلينكور العملاقة للتجارة والتعدين خسرت حقوقها الحصرية لتسويق اثنين من خامات التصدير الليبية الرئيسية، بعد أن ظلت تلك الحقوق في حوزتها منذ نهاية 2015.
وفازت جلينكور، ومقرها سويسرا، بحقوق تسويق خامي السرير ومسلة، حينما كانت واحدة من بين شركات أجنبية قليلة مستعدة للتعامل مع ليبيا خلال الاضطرابات التي تعصف بالبلاد منذ 2011.
وامتنعت جلينكور، التي كانت تملك الحقوق الحصرية للخامين حتى نهاية 2018، وكذلك المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن التعليق.
وفي علامة على تجدد الثقة الدولية في قطاع النفط الليبي، عادت بي.بي ورويال داتش شل إلى الشراء مباشرة من البلاد العام الماضي؛ حيث اشترت في البداية خامات أخرى.
وقال أحد المصادر التجارية لرويترز، طالبًا عدم الكشف عن اسمه، ”فقدت جلينكور الحقوق الحصرية لمسلة والسرير... فقد نالت شركات مثل بي.بي وشل أول مخصصاتها من مسلة والسرير".
وقال تاجر ثانٍ إن ”أي أحد يمكنه الحصول على هذين الخامين“ الآن.
ويشكل الخامان نحو خُمس إنتاج ليبيا، الذي يبلغ الآن 953 ألف برميل يوميًّا ليظل أقل كثيرًا من مستواه قبل الصراع البالغ 1.6 مليون برميل يوميًّا.
وفي الفترة التي شهدت انخفاضًا أكبر في إنتاج ليبيا من النفط، كان الخامان اللذان يُصدران من ميناء مرسى الحريقة في شرق البلاد يدران الجزء الأكبر من الإيرادات الحكومية.
وتعتمد مصفاة رأس لانوف البالغة طاقتها 220 ألف برميل يوميًّا على الخامين. والمصفاة الآن متوقفة عن العمل.
ولم يتم تخصيص باقي الخامات الليبية حصريًّا لشركة واحدة لمثل تلك الفترة الطويلة.
وقال أحد المصادر إنه تم حتى الآن تخصيص ثلاث شحنات ليونيبك من مرسى الحريقة في يناير كانون الثاني، لكن لم يتضح بعد قدر ما أخذته الذراع التجارية لسينوبك الصينية من كل خام.
ومن المنتظر أن تتلقى بي.بي مليون برميل على الناقلة كريسنت مون في منتصف يناير كانون الثاني من نفس الميناء، بحسب مصدر ملاحي وبيانات رفينيتيف ايكون لتتبع السفن. ولم ترد بي.بي على طلب بالتعقيب.
وقالت ثلاثة مصادر إن من المنتظر أن تحصل شل أيضًا على شحنة واحدة على الأقل من مرسى الحريقة. ولم تستجب شل أيضًا لطلب بالتعقيب.
