انتقد كارلوس غصن، رئيس شركة نيسان، الإفراج المشروط عنه بكفالة أمس الخميس.
وتضمن قرار الإفراج عن غصن عددًا من الشروط من بينها فرض قيود تتعلق بالمكان الذي يمكن أن يقيم فيه باليابان، ومنعه من السفر للخارج، وإجراءات أخرى تتعلق بالحيلولة دون فراره أو محاولة التلاعب في أدلة القضية، فضلًا عن شرط يقضي بمنعه من الاتصال بزوجته، بحسب ما نقلته وكالة أنباء كيودو اليابانية عن محاميه.
وقال غصن: لا ينبغي أن يتم احتجاز شخص لأجل غير مسمى في زنزانة منفردًا بهدف إجباره على الإدلاء باعتراف.
وأضاف: إن فرض قيود على كل اتصالاتي مع زوجتي، هو أمر مروع، إننا نتعرض للعقوبة بسبب دورها الفعال في الدفاع عنى علانية.
وكان غصن قد غادر أحد السجون في طوكيو بكفالة، في وقت سابق اليوم، عقب صدور قرار من محكمة يابانية.
وشُوهد غصن الذي كان مرتديًا بزة، وهو يخرج من الأبواب الزجاجية لمركز احتجاز طوكيو.
وتأتي الخطوة بعدما رفضت محكمة طوكيو استئناف الادعاء لقرارها بالإفراج عنه بكفالة.
ودفع غصن، الذي أدين بخيانة الأمانة أوائل الأسبوع الجاري كفالة قدرها، 500 مليون ين (5.4 مليون دولار)، حسبما قالت المحكمة بعد الموافقة على الإفراج عنه في وقت سابق من اليوم.
وذكرت وكالة أنباء كيودو، نقلًا عن أحد محاميه، أن المحكمة منعت التواصل بين غصن /65 عامًا/ وزوجته كأحد شروط الكفالة.
وتدخّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بخصوص قضية كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف «رينو-نيسان-ميتسوبيشي» الفرنسي الياباني لصناعة السيارات.
وفي أعقاب لقاء ماكرون مع آبي في باريس، ذكرت دوائر في قصر الإليزيه الثلاثاء الماضي، أن ماكرون طالب بمراعاة حقوق وسلامة المواطن الفرنسي غصن، وأضافت هذه الدوائر أنه تم تذكير الجانب اليابانيّ بأن «غصن له الحق في أن يتم احترام مبدأ افتراض البراءة معه»، وتابعت أن فرنسا تحترم سيادة واستقلال القضاء الياباني.
في الوقت نفسه، أعرب ماكرون وآبي عن التزامهما حيال بقاء التحالف الفرنسي الياباني الذي شكله غصن وقاده على مدار فترة طويلة.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت محكمة يابانية في طوكيو الاثنين الماضي، توجيه تهمة خيانة أمانة جديدة لغصن، رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة صناعة السيارات اليابانية «نيسان».
وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن التهمة الجديدة تتعلق بأموال دفعها أحد فروع «نيسان» إلى موزع عماني؛ ليتم استخدامها في سداد نفقات شخصية لغصن، ما كبد «نيسان» خسارة بلغت 5 ملايين دولار.
وكانت السلطات اليابانية قد ألقت القبض على غصن الفرنسي من أصل برازيلي (65 عامًا) للمرة الرابعة مطلع إبريل الحالي، بعد شهر واحد من إطلاق سراحه من مركز اعتقال في مدينة طوكيو، بكفالة بلغت قيمتها 9 ملايين دولار تقريبًا؛ لينهي فترة احتجاز استمرت أكثر من 100.
وتم القبض على غصن لأول مرة في نوفمبر الماضي، بتهمة انتهاك قواعد البورصة وتحميل خسائر استثمارات على نيسان بالإضافة إلى إخفاء جزء من دخله عن السلطات الرقابية في اليابان، وكان قد تم رفع دعوى ضده وأودع في الحبس الاحتياطي على مدار أشهر قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة.
