لطالما كان كارلوس غصن شخصية شديدة التأثير في عالم صناعة السيارات، وكان دائم الظهور على أنه رجل لا غنى عنه، لا سيما بعدما نجحت تدخلاته وقراراته في انتشال أكبر صانعي السيارات اليابانية والفرنسية (شركة نيسان وشركة رينو)، من الإفلاس وتحويلهما إلى جني الأرباح.
لكن مسيرة غصن سلكت منحى آخر عندما ألقي القبض عليه، الاثنين الماضي، بعد إعلان نيسان رسميًّا أنه ارتكب مخالفات في الشركة اليابانية شملت استخدام أموالها لأغراض شخصية وعدم الإفصاح عن أجره بالكامل لسنوات.
وينظر مجلس إدارة شركة "نيسان" لصناعة السيارات، الخميس، في مصير رئيسه الموقوف في طوكيو ، فيما تستعد الشركة اليابانية لتوجيه الضربة القاضية إليه بتجريده من لقب رئيس مجلس إدارتها.
وكان غصن يشغل حتى القبض عليه منصب رئيس مجلس إدارة شركة "نيسان" اليابانية ورئيسها التنفيذي، وهو رئيس "رينو" الفرنسية، ورئيس مجلس إدارة مصنع السيارات الروسية أفتوفاز. بالإضافة إلى ذلك، فهو يشغل منصب رئيس مجلس إدارة تحالف "رينو"- "نيسان" ورئيسه التنفيذي.
وتوالت ردود الأفعال بعد أنباء تورط غصن في فضيحة مالية؛ حيث قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إنه لم يعد من الملائم أن يقود كارلوس غصن شركة تصنيع السيارات رينو عقب توقيفه في اليابان.
وأعلنت شركة رينو، يوم الثلاثاء، أنها ستناقش سبل إدارتها مؤقتًا خلال فترة احتجاز غصن. وهبط سعر أسهم شركة رينو بمقدار 13% فيما هبط سعر نيسان بمقدار 7.8% عقب احتجاز غصن.
ويرى محللون في مجال تصنيع السيارات، أن الانهيار المدوي لكارلوس غصن، يمكن أن يخفي وراءه انقلابًا للمجموعة اليابانية ضد منقذها، بغرض تجنب تحالف أكثر تقدمًا مع المصنع الفرنسي رينو، فضلًا عن زيادة الدولة الفرنسية مساهمتها في رأسمال شركة رينو، الذي أثار في 2015 استياء في نيسان، وبرره غصن حينها بتقوية التحالف.
