دفع التهاوي الشديد في العملة الإيرانية المحلية (الريال)، البنك المركزي في البلاد إلى تقديم مقترح حول حذف أربعة أصفار من الريال.
وقال عبد الناصر همتي، محافظ البنك في تصريحات أوردتها "رويترز": "البنك المركزي قدّم للحكومة مشروع قانون لحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وآمل بالانتهاء من تلك المسألة في أقرب وقت ممكن".
وإذا وافقت الحكومة على هذا المقترح، فسيتم عرضه على البرلمان لإقراره، ثم الحصول على موافقة مجلس صيانة الدستور لوضعه موضع التنفيذ.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تقديم المقترح، فسبق أنّ طُرح في عام 2008، لكنّ الفكرة اكتسبت قوةً في الفترة الراهنة، مع فقدان الريال ما يزيد على 60% من قيمته في 2018.
وتمثل العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني عاملًا أساسيًّا في تهاوي الاقتصاد في هذا البلد الآسيوي الذي يُشكّل بفعل سياساته المتهورة خطرًا كبيرًا على استقرار الشرق الأوسط بشكل خاص، والعالم بشكل عام.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعاد فرض عقوبات على إيران في العام الماضي، بعدما انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعته قوى عالمية مع طهران في 2015، كما تعهدت واشنطن بممارسة أقصى ضغوط على الاقتصاد الإيراني لإجبار طهران على قبول قيود أكثر صرامة على برامجها النووية والصاروخية.
واجتاحت موجات غضب في إيران خلال الأشهر الماضية، بفعل الأزمة الاقتصادية الحادّة بفعل ضعف العملة وانفلات التضخم، كما شهدت البلاد إضرابات؛ بسبب ظروف العمل في عديدٍ من القطاعات العام الماضي بما فيها التعليم والتعدين والنقل والفولاذ، وبخاصة خارج طهران.
