عوَّضت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعضًا من خسائر أمس، وارتفعت مدعومة باستمرار خفض الإمدادات من منظمة أوبك، وبآمال احتمال توصّل واشنطن وبكين قريبًا، إلى نهاية للنزاع التجاري القائم بينهما.
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67.15 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها ثمانية سنتات عن التسوية السابقة، ورغم ذلك فإن السعر يقل عن مستوى 67.38 دولارًا للبرميل المسجل في وقت سابق من الأسبوع الجاري، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس عشرة سنتات إلى 57.06 دولارات للبرميل.
وصعدت أسعار النفط، بفضل ما تناقلته مصادر سياسية واقتصادية، عن قرب التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، واستقرار الدولار أمام أغلب العملات الرئيسية، بالإضافة إلى ترقب صدور بيانات «بيكر هيوز».
وكانت رئيسة الاحتياطي الاتحادي السابقة، جانيت يلين، قد صرحت بأن التحدي الحقيقي في المفاوضات مع الصين، يكمن في إجبار بكين على الالتزام باستقرار عملتها «اليوان»، وعدم العمل على خفضها لدعم صادراتها على حساب واشنطن.
وتراجعت أسعار النفط، أمس الخميس، عن أعلى مستوياتها في عام 2019، بعد أن أظهرت بيانات حكومية أمريكية، زيادة كبيرة في مخزونات الخام وإنتاجًا قياسيًا، كما تأثرت السوق بالقلق من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وساعد تخفيض إمدادات «أوبك»، وحلفائها، في مقدمتهم روسيا، إضافة إلى عقوبات نفطية على فنزويلا وإيران، في الحد من الخسائر.
كما لقيت الأسعار دعمًا أيضًا من تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة والصين؛ لتسوية نزاعها التجاري الذي يقوّض النمو الاقتصادي العالمي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت لخامس أسبوع على التوالي؛ لتصل إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عام، بينما سجَّل الإنتاج مستوى قياسيًا مرتفعًا، وزادت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 3.7 ملايين برميل، في الأسبوع المنتهي في الخامس عشر من فبراير إلى 454.5 ملايين برميل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2017، حتى مع تسجيل صادرات الخام قفزة بلغت 1.2 مليون برميل يوميًا؛ لتسجِّل مستوى قياسيًا.
