صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالاقتصادالخبر
الاقتصاد

"لوبوان" الفرنسية: تركيا تنهب الذهب الأصفر من عفرين وتصدِّره إلى أوروبا

تاركة الفتات للأسر الكردية..

فريق التحريرالإثنين 14 يناير 2019
Xf
"لوبوان" الفرنسية: تركيا تنهب الذهب الأصفر من عفرين وتصدِّره إلى أوروبا

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

بعد غزو مدينة عفرين السورية، قامت تركيا وحلفاؤها بنهب وبيع محصول زيت الزيتون أو ما يُعرف بـ"الذهب الأصفر"  وتصديره إلى أوروبا.

وقالت مجلة "لوبوان" الفرنسية في تقرير لها ترجمته "عاجل": خلال العملية العسكرية التي شنتها وأطلقت عليها اسم (غصن الزيتون) قامت تركيا بتطهير عرقي لأكثر من 200000 كردي واستولت على ممتلكاتهم وأرضهم.

وأوضحت أن عفرين تشتهر ببساتين الزيتون- 18 مليون شجرة زيتون ذات جودة لا تضاهى وهي أيضًا مادة خام لصابون حلب المعروف- مشيرة إلى أنّ زيت الزيتون يعد الذهب الأصفر الحقيقي في المنطقة منذ قرون.

ووفقًا لخبراء الاقتصاد والمهندسين الزراعيين في عفرين، فإن موسم الحصاد لعام 2018 يساوي 130 مليون يورو، حيث قامت القوات التركية والميليشيات السورية الموالية لها بتقسيم الكعكة، تاركين فقط الفتات للأسر الكردية القليلة التي بَقِيت تعيش تحت الاحتلال، فمع نهب المعدات الزراعية ومصانع الصابون، بالإضافة إلى الفدية التي فرضت على سكان عفرين، تصل الغنيمة إلى حوالي 90 مليون يورو.

وأكّدت المجلة أن المشاهد التي التقطت للقوات التركية في 18 مارس 2018، هزّ كوكب الأرض، ونقلت عن مواطنة (تدعى سارة) قولها: "عندما دخلوا المدينة، نهبوا المتاجر واقتحموا المباني للتحقق من هويات المواطنين".

وأضافت سارة (التي ظلت تعيش لعدة أشهر تحت الاحتلال قبل أن تلوذ بالفرار مع عائلتها إلى مناطق بقيت تحت إدارة السلطات الكردية، شرق الفرات): "في البداية اعتقدنا أن الجيش التركي والجماعات التابعة لها لن تؤذينا، ولن تكون مثل الجماعات الإرهابية ولكن بالنسبة لما حدث الجميع سواء".

وتقدر الإدارة الكردية في المنفى أن أكثر من 200 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة المنطقة، وبالنسبة لأولئك الذين بقوا في مزارعهم، فإنَّ الحصاد حدث بعد الغزو وتم تخزينه حتى الصيف، ثم جاءت الشاحنات من تركيا وأخذت زيت الزيتون إلى عزاز وغازي عنتاب.

وتبيّن المجلة أن العاصمة الاقتصادية لجنوب شرق تركيا هي واحدة من المراكز الإقليمية لتجارة زيت الزيتون ولديها حوالي 20 بائعًا، ولكن يبدو أن المسروقات قد أرسلت إلى مقاطعة هاتاي وأنطاكيا، مقر نحو 15 شركة استيراد وتصدير لزيت الزيتون، ومنها إلى أوروبا.

ويقول الفلاحون: إن القوات التركية سلبت زيت الزيتون من الفلاحين بكل الوسائل: السرقة والابتزاز والخطف ودفع الفدية، وتدمير أشجار الزيتون ومصادرة معاصر الزيتون بشكل خاص، ويقول زينار وهو مزارع شاب تمّ اختطافه وتعذيبه عدة مرات "أجبرونا على إعطائهم علب زيت الزيتون، كانت الضريبة 500 علبة للقرية".

وبحسب عمر سيلنج (خبير اقتصادي من عفرين) استولت الجماعات المسلحة على 125 مكبسًا من أصل 295 موجودة في المدينة، وتم تفكيك 109 منهم وبيعهم في تركيا، بقيمة 200000 دولار لكل منهم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تجار الجملة في شركة تابعة لتركيا هم الوحيدون المسموح لهم بتصدير زيت الزيتون، يذهبون إلى المصانع ويأخذون باقي المحاصيل بأسعار منخفضة، ويقول مصطفى سليمان (83 عامًا) "علبة الزيت ذات الجودة العالية كانت تباع في أوروبا بـ 33 ألف ليرة سورية (56 يورو) قبل الغزو".

وأضاف الرجل الذي هرب بعد الأيام الأولى للغزو في ظروف صعبة حيث فقدت عائلته، التي تملك 450 شجرة زيتون، كل شيء: "يشتري الأتراك الآن العلبة بـ 14 ألف ليرة سورية (24 يورو). ويمكن للمعصرة إنتاج ما يصل إلى 3000 علبة في اليوم".

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً