رأى خبراء في أسواق النقد العالمية، أن الدولار الأمريكي، سوف يفقد مكانته كعملة رئيسة في احتياطيات البنوك المركزية حول العالم، في وقت قريب جدًا.
ورأت مسؤولة في بنك الاحتياطي الأمريكي أن الوضع الراهن للدولار يسمح بإبعاد الاقتصاد الأمريكي عن «الصدمات الخارجية».
وقال محللو بنك الاستثمار الأمريكي «جي بي مورغان»، إن هبوط العملة الأمريكية سيبدأ بحلول نهاية العام الجاري، ولن يتمكن الدولار من مجابهة هذا الاتجاه، بحسب وكالة «نوفوستي» الروسية.
وفي الوقت الذي رأى فيه الخبير المالي، أولف ليندال، الذي يقود مؤسسة متخصصة بدراسة أسواق العملات، أن الدولار حطم الأرقام القياسية، أمام العملات الرئيسة الأخرى، مسجلًا أعلى مستوى له في 30 عامًا، إلا أن ليندال أشار إلى أن الصورة ستتغير قريبًا، متوقعًا دخول العملة الأمريكية في موجة هبوط حاد، وتراجع قيمتها أمام اليورو بنسبة 40% خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويستبعد بعض الخبراء أن يكون الهبوط تدريجيًا، متوقعين أن يكون مفاجئًا ومدويًا. ووفقًا لمؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم راي داليو، فإن العملة الأمريكية ستنهار في مرحلة ما؛ إذ إنها غير قادرة على تحمل ثقل عجز الموازنة الأمريكية الضخم، لافتًا إلى أن العجز الضخم في الميزان التجاري الأمريكي سيخيف المستثمرين الأجانب من شراء سندات الحكومة الأمريكية، وسيؤدي ذلك إلى نمو أسعار الفائدة على هذه السندات، ما ينعكس سلبًا على سعر صرف الدولار، وعندها ستفقد العملة الأمريكية بريقها كعملة عالمية تستخدم في الاحتياطيات.
وأعرب مجموعة من الخبراء عن ثقتهم بأن البنوك المركزية حول العالم ستقلص حيازتها من العملة الأمريكية، مستندين في هذا الرأي على أن حصة العملة الأوروبية في الاحتياطيات العالمية ارتفعت في الربع الثاني من 2018 إلى 20.26%، مسجلة أعلى مستوى لها منذ نهاية 2014.
في المقابل، قالت ليندا جولد برج، نائبة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وهو واحد من 12 بنكًا فيدراليًا موزعة في الولايات المتحدة، إن «الوضع الراهن للدولار كعملة رئيسة للاحتياطيات يسمح بإبعاد الاقتصاد الأمريكي عن الصدمات الخارجية، وستكون هناك عواقب سلبية، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة، إذا فقد الدولار دوره المهيمن».
