أكد عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، أهمية انعقاد مؤتمر القطاع المالي، الذي تستضيفه الرياض نهاية أبريل الجاري، لافتًا إلى مشاركة نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين، بما يثري هذه الفعالية، ويُعزز من مكانة المملكة دوليًا وإقليميًا؛ باعتبارها أكبر سوق مالية في الشرق الأوسط.
وفي تصريحات خاصة، لـ«عاجل»، أشاد المغلوث بأهمية انعقاد المؤتمر في المملكة، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين؛ لما له من خصوصية في بحث وتطوير القطاع المالي، مشيرًا إلى مشاركة متخصصين واقتصاديين يفوق عددهم ألفي شخص، يمثلون قيادات المال والأعمال من كل أنحاء العالم.
ولفت المغلوث إلى أن هذه الفعالية (المؤتمر)، تُعتبر إحدى مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي المنبثق من رؤية المملكة 2030، لا سيما أنه سوف يناقش مواضيع عديدة، من أهمها التأمين والبنوك وغيرهما من قطاعات مالية، فضلًا عن مشاركة نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين، وكبار المختصين والخبراء في القطاع المالي، إضافة إلى أنه ستكون هناك جلسات تتناول محاور مختلفة، منها: بناء القدرات في القطاع المالي والتمويل الإسلامي، و«سوق التمويل العقاري»، و«التقنية المالية في القطاع المصرفي»، كما يستعرض المؤتمر أبرز التحديات والفرص في قطاع التأمين.
وأضاف المغلوث: «إن المؤتمر يأتي مواكبًا مع تطور القطاع المالي بالمملكة، خاصة بعد انضمام سوق المال السعودية لمؤشري (فوتسي راسل)، و(إس أند بي داو جونز) للأسواق الناشئة.. وفي رأيي أن برنامج تطوير القطاع المالي يعتمد على ثلاثة أشياء، وهي: خلق سوق مال متقدمة، تمكين المؤسسات المالية من دعم القطاع الخاص، إضافة إلى تعزيز وتمكين التخطيط لهذا القطاع، موضحًا أن برنامج التطوير هذا يسعى إلى تحقيق خمسة مستهدفات، وهي: التنوع، والشمولية، والاستقرار المالي، إلى جانب التحول الرقمي، وعمق القطاع المالي .
وتابع المغلوث قائلًا: طبعًا هناك رؤية وأهداف للمؤتمر؛ حيث إنه يُعتبر أكبر منصة حوار مالي في الشرق الأوسط؛ تدعم الابتكارات وتكوين الشراكات وبناء العلاقات بين المؤسسات المالية والمستثمرين، كما أنه يحتل موقعًا مرموقًا ضمن قائمة أهم 10 مؤتمرات مالية في العالم، فضلًا عن أنه يُساهم في نمو سوق رأس المال، ووضع معايير جديدة لهذا القطاع في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، ناهيك عن أنه يُعزز مكانة السعودية دوليًا؛ باعتبارها أكبر سوق مالية في الشرق الأوسط، كما أنه يستهدف التعريف ببرنامج تطوير القطاع المالي، وتمكين أقطاب صناعته من اللقاء والتواصل تحت سقف واحد، وتبادل التجارب ومناقشة التحديات، وكذلك عرض الفرص الاستثمارية، وتحفيز التنافس بين اللاعبين الرئيسيين في السوق.
وأشار المغلوث إلى أن المؤتمر في نسخته الأولى، يسعى إلى استعراض محاور مهمة، منها: بناء القدرات، وإلقاء الضوء على التقنية العالية، والتنافسية في القطاع المالي، إضافة إلى الصيرفة الإسلامية، والتمويل العقاري، وانتهاء بالتحديات والفرص في قطاع التأمين، فيما قال المغلوث: حتى ننجح في مفهوم التمويل والاستثمار، علينا السعي لتحقيق استقرار اقتصادي في كل المجالات، من خلال رفع معدلات ادخار الأسر من إجمالي الدخل بحلول 2020، إضافة إلى زيادة نسبة قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع حجم الأصول المالية إلى الناتج المحلي، والتوسع في عدد الحسابات المصرفية للبالغين.
واختتم المغلوث تصريحاته، لـ«عاجل»، بالقول: إن حضور ومشاركة رجال المال والأعمال والاقتصاديين من داخل المملكة وخارجها لمناقشة محاور المؤتمر، بيّن لنا أهمية هذه الفعالية في تطوير القطاع المالي بالمملكة، وإضافة ما هو جديد كي يسهم في استقرار ونمو اقتصادي، عبر أدوات وآليات وبرامج تضعها الجهات الرسمية، من خلال التوصيات التي سوف يخرج بها هذا المؤتمر.
