اتهمت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية، فيديريكا موجيريني، الولايات المتحدة بمخالفة القانون الدولي وانتهاك معاهدات مع الاتحاد الأوروبي، على خلفية الإجراءات القانونية الجديدة التي اعتمدتها أمريكا ضد كوبا، مما تسبَّب بحسب متحدث باسم «موجيريني» في «توترات بلا داعٍ وقوض الثقة والقدرة على التنبؤ بمستقبل الشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة...».
وفي الوقت ذاته هددت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، باتخاذ «إجراءات مضادة»، فقد بدأت الأزمة (وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية) بعد تفعيل حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقرة من القانون الذي يعرف بقانون هِلمز بورتون، الذي يعطي مواطني أمريكا اعتبارًا من، اليوم الخميس، إمكانية مقاضاة الشركات الأجنبية التي تستخدم أملاكًا تم انتزاعها من أصحابها في أعقاب ثورة 1959 في كوبا، ومطالبة هذه الشركات بتعويض.
ويحظر القانون منح كلّ من تاجر بهذه الأملاك تأشيرة دخول للولايات المتحدة، كما يشمل القانون مزيدًا من القيود الأمريكية على مواطني كوبا، فيما يخشى الاتحاد الأوروبي من تعرُّض شركات أوروبية لدعاوى قضائية جراء القانون، ومن ثم عبر الاتحاد عن رفضه للخطوة الأمريكية، ويرى أن «تطبيق إحدى الدول تدابير تقييدية أحادية الجانب على دول أخرى أمر يخالف القانون الدولي...».
كما رأت موجيريني أنَّ الخطوة الأمريكية «تنتهك أيضًا الاتفاقيتين المبرمتين بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عام 1997 وعام 1998، وأنَّ الاتحاد الأوروبي سيلجأ لجميع الإجراءات المناسبة للرد على آثار قانون هيلمز بورتون، بما في ذلك أيضًا حقوقها في إطار منظمة التجارة العالمية، وكذلك من خلال تطبيق «قانون الدفاع» الخاص بالاتحاد الأوروبي...».
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منتصف أبريل الماضي عن عزمها تفعيل هذا القانون، الذي يعود لعام 1996 من القرن الماضي، إلا أنَّ الرؤساء الذين سبقوا ترامب في المنصب لم يطبقوه بشكل صارم حيث كانوا يعتمدون عدة استثناءات.
