أعلن وزير المالية، محمد الجدعان، اليوم الخميس، انضمام المملكة العربية السعودية إلى المعيار الخاص؛ لنشر البيانات SDDS لصندوق النقد الدولي، والذي يعتبر من أفضل الممارسات الدولية في مجال نشر البيانات المالية والاقتصادية للدول.
وأكد وزير المالية انضمام المملكة لهذا المعيار خطوة مهمة في المسار الذي تنتهجه حكومة المملكة لتعزيز الإفصاح المالي والشفافية وفقًا للمعايير الدولية، وتدعم الخطوات السابقة للمملكة في هذا المجال، مثل تطبيق دليل إحصاءات مالية الحكومة GFS2014 لصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى إصدار التقارير المالية الدورية والخاصة بالميزانية.
وأضاف: «كما تدعم الجهود التي تقوم بها مؤسسة النقد العربي السعودي والهيئة العامة للإحصاء في تطوير قياس ونشر البيانات الاقتصادية في المملكة».
وأشار إلى أن تقدم المملكة في مجال الشفافية والإفصاح للبيانات المالية والاقتصادية يدعم جهود رفع كفاءة حوكمة وضبط المالية العامة، وتحسين مناخ الاستثمار، فضلًا عن تعزيز مكانة المملكة على المستوى الدولي، خاصة أن المملكة على أعتاب تولي رئاسة مجموعة دول العشرين خلال العام المقبل.
وأوضح وزير المالية أن هذا المعيار سيسهم في توافر إحصاءات آنية وشاملة؛ ما يؤدي إلى زيادة مستوى وصول البيانات للأسواق المالية للمساعدة على اتخاذ قرارات الاستثمار بالمملكة.
وكانت الحكومة ممثلة في وزارة المالية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للإحصاء، أكملت متطلبات انضمام المملكة لمعيار نشر البيانات (SDDS) الخاص بصندوق النقد الدولي.
كما قامت بتطبيق مبادرة تبادل البيانات الإحصائية والبيانات الوصفية (SDMX) على صفحة البيانات الوطنية الخاصة بالمعيار، وتم توقيع اتفاقية انضمام المملكة لمعيار نشر البيانات الخاص بصندوق النقد الدولي، أمس الأربعاء، بمقر وزارة المالية بالرياض.
ووقع الاتفاقية مساعد وزير المالية للشؤون الدولية والسياسات المالية عبدالعزيز الرشيد، ومن جانب صندوق النقد الدولي باتريسيا تومباريللو، رئيس الوحدة الاستراتيجية والمعايير والمراجعة بإدارة الإحصاءات بصندوق النقد الدولي، بحضور رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية عبدالعزيز بن صالح الفريح.
من جهته قال محافظ مؤسسة النقد العربي الدكتور أحمد بن عبدالكريم الخليفي: «إن جهود السعودية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تكللت بالنجاح في الانضمام للمعيار الخاص لنشر البيانات، وذلك كجزء من نهج (رؤية المملكة 2030)؛ لتحقيق أعلى مستويات الشفافية والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية».
وأوضح أن الانضمام للمعيار الخاص يعد خطوة مهمة في مجال تعزيز ثقة المستثمرين في توقيت ودقة البيانات المالية والاقتصادية للمملكة، وتأكيدًا للمسيرة المشرقة للاقتصاد السعودي.
وأشار رئيس الهيئة العامة للإحصاء الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، إلى أن انضمام المملكة لمعيار النشر الخاص للبيانات، يأتي تحقيقًا لأحد الأهداف الاستراتيجية الوطنية الإحصائية في تطوير القطاع الإحصائي بشكل شامل ونشر بيانات إحصائية حديثة عن المملكة وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأكد أن المملكة هي أول دولة بين دول مجموعة العشرين تطبق مبادرة نظام تبادل البيانات الوصفية والإحصائية SDMX بين الدول التي انضمت إلى معاير نشر البيانات الخاص SDDS
تجدر الإشارة إلى أن معيار نشر البيانات الخاص بصندوق النقد الدولي أربعة محاور لنشر البيانات، هي التغطية، ودورية النشر والتوقيت، والوصول للبيانات بسهولة، وسلامة البيانات المنشورة ونوعيتها، وتسهم مبادرة تبادل البيانات الاحصائية والبيانات الوصفية (SDMX) في تعزيز قدرات الجهات الحكومية للتواصل في بياناتها الإحصائية؛ بحيث يشكل رابطًا بين منتجي ومستخدمي البيانات من خلال تبني منصات التشارك بالبيانات الإحصائية (SDMX)، كما سيسهم بشكل مباشر في إيصال البيانات لمتخذي القرار في الجهات الحكومية المختلفة الذين سيتمكنون من تحليل وتنفيذ قرارات الأعمال بالاعتماد على معلومات جاهزة تستند إلى بيانات مجمعة من مصادر مختلفة وموحدة في قاعدة بيانات واحدة.
وأضاف: «سيمكّن البرنامج محللي البيانات من دمج البيانات من مصادرها المختلفة بما يشمل البيانات الحالية والبيانات التاريخية ووضعها جميعًا في مكان واحد»، وهو ما سيمكن المختصين من التركيز بشكل أكبر على التحليل عوضًا عن العمليات التقليدية الطويلة لتجهيز ودمج البيانات من مصادرها المختلفة، كما سيتمكن المستخدمون من تطوير جداولهم ونشراتهم الخاصة بأنفسهم باستخدام الأدوات التي يوفرها النظام ما يؤدي إلى التقليل من الاعتماد على المبرمجين؛ لتطوير التقارير والجداول الإحصائية في كل مرة.
يُذكر أن مبادرة تبادل البيانات الإحصائية والبيانات الوصفية SDMX تم إطلاقها في عام 2001م من قبل سبع منظمات عالمية تعمل في مجال الإحصاءات، وهي: (بنك التسويات الدولية، والبنك المركزي الأوروبي، ومكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والأمم المتحدة، والبنك الدولي).
وتأتي هذه المبادرة بعد ظهور الحاجة إلى وجود معايير ومبادئ توجيهية مشتركة بين الجهات التي تنتج وتتبادل البيانات والمعلومات الإحصائية لتصبح المعلومات أكثر وضوحًا وأكثر فائدة بالنسبة للمستخدمين، ومن هذا المنطلق تقرر إيجاد إطار موحد لنشر البيانات الإحصائية والبيانات الوصفية؛ بحيث تستخدمه الجهات الإحصائية المنتجة للبيانات والمستفيدة منها في تبادل البيانات فيما بينها، وبالتالي تصبح البيانات قابلة للتجميع والمقارنة.
