فشل مفاوضو البيت الأبيض ونواب ديمقراطيون في بلورة اتفاق بشأن حزمة تحفيز جديدة، أمس الجمعة؛ حيث يترنح الاقتصاد الأمريكي تحت تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد.
وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، لدى مغادرتها المفاوضات، إن مواقفنا متباعدة، نعم. ووصف السيناتور تشاك شومر، كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الاجتماع بأنه كان مخيبًا للآمال.
ويريد الديمقراطيون مشروع قانون واسع النطاق؛ بحيث ستبلغ قيمة التحفيز حوالي 3 تريليونات دولار. وقدم الجمهوريون اقتراحًا مخفضًا يبلغ حوالي تريليون دولار، لكنهم قدموا بعض التنازلات، من بينها ما يتعلق بحجم ومدة إعانات البطالة.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين بعد مغادرته الاجتماع، إن الرئيس كان يود منا إبرام اتفاق، لكن لسوء الحظ، لم نحرز أي تقدم. وأشار إلى أن البيت الأبيض ليس مهتمًا سوى بإجراء مزيد من المحادثات حال طرح مقترحات جديدة على الطاولة.
ويتهم الديمقراطيون الجمهوريين بمحاولة تقليص مشروع القانون ويحذرون من أنه بدون التمويل الكافي ستكون التكاليف أعلى على المدى الطويل. من جانبهم، يقول الجمهوريون إن منافسيهم يحشون التشريع بمشروعات تافهة ويزيدون الإنفاق ويزيدون العجز.
ويكمن الجدال في الأموال المخصصة للمدارس وإعانات البطالة والمساعدات الاتحادية للولايات ومزيد من الأموال لمكافحة وباء فيروس كورونا نفسه.
وهدد الرئيس دونالد ترامب بإصدار أوامر تنفيذية إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بحلول نهاية أسبوع العمل، وقال منوشين: إنه سيوصي رئيسه بالمضي قدمًا في خطته.
وتظل قدرة ترامب محدودة فيما يمكن القيام به، إذ إن سلطة الأموال تظل بيد الكونجرس، لكن منوشين قال: إنه يمكن للرئيس أن يصدر أوامر تنفيذية محدودة بشأن إعادة سداد قروض الإسكان والطلبة. وسوف تغضب مثل هذه الخطوة بالتأكيد الديمقراطيين وتزيد من جمود الموقف.
وخلال مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، قال ترامب: إنه سيتصرف بموجب سلطته كرئيس إذا استمر الديمقراطيون في عرقلة هذه المساعدات الحيوية.
وسيؤجل الأمر التنفيذي لترامب ضريبة الرواتب ويمدد إعانات البطالة المعززة حتى نهاية العام، ويؤجل أقساط قروض الطلاب والفوائد حتى إشعار آخر.
وحذر ترامب من أنه قد يكون ذلك بحلول نهاية الأسبوع. فالمحامون يقومون بصياغته حاليًّا.
