قال وزير النقل السوري علي حمود، إن بلاده تعاقدت مع شركة روسية خاصة لإدارة وتوسيع وتشغيل مرفأ طرطوس والذي يأتي ضمن أهدافه ربط الساحل السوري مع الخليج، نافيًّا تأجير أو مقايضة الميناء مع الجانب الروسي.
وأكد حمود أن عقد استثمار لشراكة في إدارة وتوسيع وتشغيل مرفأ طرطوس وفق نظام عقود التشاركية بين القطاع العام والخاص المعمول به في سوريا، وتم توقيعه مع شركة ستروي ترانس غاز CTG) ) الروسية الخاصة.
وأشار الوزير السوري إلى تحديد فترة العقد بـ49 عامًا؛ كون الدراسة الاقتصادية للمشروع تحتاج مدة لتحقيق الربح للطرفين؛ حيث يتضمن المشروع يتضمن عمليات توسيع بالاتجاه الشمالي للمرفأ إضافة لجميع الأعمال التطويرية وتحديث البنية التحتية للمرفأ الحالي وإنشاء آخر جديد وبتكلفة تقديرية تتجاوز 500 مليون دولار.
ونوه حمود إلى أنه سيتم إنجاز المرفأ الجديد وفق أحدث المواصفات والمعايير العالمية وبأعلى مستويات التكنولوجيا الحديثة والنظم الإدارية المتطورة ما سيخفف الكثير من النفقات، لافتًا إلى أن استثمار المرفأ وارد في بروتوكول اللجنة السورية - الروسية المشتركة.
وأكد وزير النقل السوري أن وجود شركة عالمية مستثمرة للمرفأ من شأنه تهيئة أجواء إيجابية للسفن العالمية وحثها على ارتياده، الأمر الذي من شأنه التخفيف من وطأة الحصار المفروض على سوريا، قائلًا: «إن الاتفاق تضمن الاستجابة لطلبات الجانب السوري وأهمها العمال والمحافظة عليهم، إضافة إلى أن يكون التقاضي بالمحاكم السورية، موضحًا أن شروط العقد حازمة ومواده تضمنت التنفيذ وفق برنامج زمني محدد».
وأشار حمود إلى إمكانية تعميم هذه التجربة في أكثر من مرفأ، بما يضمن المنافسة للموانئ في دول الجوار والمنطقة (مرسين، طرابلس، العقبة)، مبينًا أن زيادة عمق الغاطس إلى 19 مترًا يعني دخول بواخر بحجم كبير وبحمولات عالية في حين أن الحمولات الآن لا تزيد على 30 ألف طن بحد أقصى، فالعمق الحالي يتراوح بين أربعة و13مترًا وبعد التوسعة سنصل إلى مليوني حاوية سنوية، علمًا بأن المرفأ يستقبل حاليًّا نحو 20 ألف حاوية سنويًّا؛ ما سيرفع الإيرادات عشرات الأضعاف.
وأكد حمود أن الاستثمار من شأنه تنشيط قطاع النقل البري والسككي بكل أنواعه وإعادته للعمل بنقل البضائع سواء للأسواق الداخلية أو عبر الترانزيت، مع إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية والطرق الرئيسية التي تربط المرفأ بدول الجوار، واستكمال مشروع ربط الساحل السوري مع العراق والخليج ومن ثم مزايا مهمة لمرور طريق الحرير عبر سوريا، إضافة إلى استكمال المرفأ الجاف الرافد لعمل المرفأ البحري، وتقوية عمل المرافئ الجافة في المحافظات.
