صحيفة عاجل
 
البنك المركزي السعودي يصدر التقرير السنوي الأول لشركات التمويل 2020

الليرة التركية تواصل الانهيار أمام الدولار خوفًا من عقوبات أمريكية جديدة

فقدت 1.5 % من قيمتها خلال تعاملات يوم واحد..

بقلم فريق التحريرالأربعاء 19 يونيو 2019
الليرة التركية تواصل الانهيار أمام الدولار خوفًا من عقوبات أمريكية جديدة

واصلت الليرة التركية تراجعها أمام الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء، محققة هبوطًا تفوق نسبته  5ر1%، حسبما ذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، وهبطت الليرة أكثر من 5ر1% أ

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

واصلت الليرة التركية تراجعها أمام الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء، محققة هبوطًا تفوق نسبته  5ر1%، حسبما ذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، وهبطت الليرة أكثر من 5ر1% أمام الدولار، وسط مخاوف من عقوبات أمريكية. وبلغ سعر صرف الدولار 9171ر5 ليرة تركية. وأفادت «بلومبرج» نقلًا عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عنهم، أن واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة على تركيا بسبب صفقة صواريخ (إس – 400) الروسية، مشيرة إلى أن العقوبات الأمريكية المتوقعة بددت ثقة المستثمرين في تركيا، وأسهمت في تراجع العملة المحلية بنحو 10% أمام الدولار هذا العام.

وفقدت الليرة التركية (بحسب وكالة الأنباء الألمانية) أكثر من ثلث قيمتها في أعقاب أزمتها مع الولايات المتحدة بسبب احتجاز قس أمريكي العام الماضي، وفي إطار التصعيد بين الجانبين، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا بفرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات بلاده من الصلب التركي، وظهرت أثار ذلك سريعًا على الاقتصاد التركي، تمثلت في الانهيار اللافت في سعر الليرة التركية أمام الدولار، فبعد يوم واحد من قرار الرئيس الأمريكي برفع الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الأمريكية من الصلب والألومنيوم من تركيا، سجل سعر الليرة تراجعًا واضحًا بلغ قرابة 19%.

وتعتبر تركيا واحدة من أكبر مصدري الصلب في العالم؛ حيث بلغت قيمة صادراتها من الصلب العام الماضي 11.5 مليار دولار، أي ما يعادل 7.3% من إجمالي الصادرات التركية البالغ قيمتها 157 مليار دولار، وجاءت الولايات المتحدة في مقدمة الدول المستوردة للصلب والألومنيوم التركي، بقيمة 1.1 مليار دولار.

وفي خطوة غير متوقعة، أعلن «المركزي التركي» عبر موقعه، تعليق اتفاقيات «إعادة الشراء.. الريبو»، لفترة غير محددة، مع رصد التطورات في الأسواق المالية، الأمر الذي  سيؤدي إلى شح العملة الأجنبية في السوق المحلية، وارتفاعها مقابل الليرة في السوق المحلية، وهو ما حدث فعليًا وتراجعت العملة التركية بنسبة 4% أمام العملة الأمريكية، ليرتفع الدولار إلى 5.6865 ليرة.

وإلى جانب تأثير قرار تعليق العمل بـ«الريبو»، جاء تعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بالمضي قدمًا في شراء أنظمة صواريخ الدفاع الروسية «إس 400» لتزيد من معاناة الليرة؛ حيث إن هذا الموقف من شأنه دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على تركيا من جديد.

ومن بين الأسباب الأخرى، التي أدت إلى استمرار نزيف الليرة، ذلك القرار غير المدروس، الذي أصدرته حكومة إردوغان، مؤخرًا بزيادة الضريبة على فوائد الودائع بالعملات الأجنبية إلى 20، الأمر الذي يدفع المودعين للعزوف عن وضع مدخراتهم بالدولار في البنوك، ومن ثم تفاقم الأزمة.

وتعاني تركيا منذ العام الماضي من أزمة مالية شديدة، بسبب نقص موارد النقد الأجنبي، ما أدى إلى تراجع حاد في سعر الليرة التركية أمام الدولار ودفع السلطات المالية والنقدية في البلاد إلى اتخاذ الكثير من الإجراءات الرامية إلى تشجيع الناس على تحويل مدخراتهم بالعملة الأجنبية إلى العملة المحلية.

وفي سياق متصل، نبهت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني إلى زيادة تعرّض تركيا للمخاطر الخارجية، بسبب احتياجات الحكومة المتزايدة للتمويل الخارجي من جهة، وارتفاع عجز الحساب الجاري من جهة أخرى. وأظهر رصيد الحساب الجاري التركي عجزًا بلغ 813 مليون دولار في يناير الماضي، في ظل ارتفاع تكلفة الواردات بسبب انهيار العملة وضعف الطلب المحلي.

وتوقعت الوكالة أن يكون للتدهور الحاد في الطلب المحلي وظروف التمويل، تأثير جوهري على آفاق النمو في تركيا. وكانت «موديز» خفضت التصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى «بي إيه 3» مع نظرة مستقبلية سلبية في أغسطس الماضي.

وفي الوقت ذاته، ذكر تقرير لوكالة « بلومبرغ» الأميركية أن الانهيارات الاقتصادية التي تشهدها تركيا تهدد استمرار تفوق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحزبه «العدالة والتنمية الحاكم» على الانتخابات المحلية التي تشهدها البلاد في 31 مارس الجاري.

وبحسب التقرير، يشهد الاقتصاد التركي، منذ أغسطس الماضي، موجة انهيار كبيرة في أسواق الصرف أثرت بشكل سلبي على سعر الليرة التركية مقابل الدولار، وأثرت أزمة أسواق الصرف في تركيا، على مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ صعدت نسب التضخم خلال الشهور الماضية لأعلى مستوياتها في 15 عاما، وهربت استثمارات أجنبية ومحلية، وتراجعت وفرة النقد الأجنبي في السوق المحلية.

كلمات مفتاحية

التعليقات

مراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي قبل النشر

0/2000التعليقات المسيئة أو الإعلانية تُحجب آلياً

قد يعجبك أيضاً